ولا من الخبث ولو في حال الاضطرار ، .
شرح
وحمّاد المعروف لمّا أمره الصادق بالصلاة وأنّه هل يحسنها أم لا ؟ قال : إنّ عندي كتاب حريز . « 2 »
وروى حمّاد وابن أبي عمير عنه كثيراً ، وهو يدلّ على الوثوق .
وأيضاً فيالوسائلعن الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس يعني ابن معروف ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن بعض الصادقين ، قال : « إذا كانَ الرجلُ لا يَقدِرُ على الماءِ وهو يَقدِرُ على اللبنِ ، فلا يَتَوَضَّأ باللبنِ ؛ إنّما هو الماءُ أو التيمّمُ » . « 3 »
قوله : ( ولا من الخبث ) .
المخالف فيه السيّد « 4 » والمفيد 0 ، « 5 » وقيل المحدّث الكاشاني أيضاً . لكنّه مخالف في مسألة تنجّس سائر الأجسام غير البدن والثوب ، فإنّة قال :
غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات ، أمّا وجوب غَسلها بالماء من كلّ جسم فلا ؛ فكلّما علم زوال النجاسة عنه قطعاً حكم بتطهيره ، إلّاما خرج بالدليل ، حيث اقتضى فيه اشتراط الماء كالثوب والبدن . « 6 » وجوابه واضح بعد ملاحظة الأخبار ؛ فإنّ المغروس في أذهانهم تأثّر الأعيان بالنجاسات ، ولذا سألوا عن حكم الملاقى وكيفيّة التطهير ، وكانوا عليهم السلام يأمرونهم بالاجتناب والغسل ونحوهما ؛ وإلّاللزم فقه جديد ، كما يطهر بالتأمّل ؛ فإنّ كلّ نجس وكلّ ملاق لم يرد فيه نصّ .
هامش
( 1 ) . روضة المتقين ، ج 14 ، ص 88 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 311 ، ح 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 300 ، ح 915 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 81 ، ح 301 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 461 ، ح 7077 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 219 ، ح 628 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 15 ، ح 28 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 201 ، ح 519 ؛ وص 202 ، ح 520 .
( 4 ) . الناصريّات ، ص 105 ، المسألة 22 .
( 5 ) . حكاه عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 82 .
( 6 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 78 .