تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( مسألة 50 ) : يجب على العامّي في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم أن يحتاط في أعماله . ( مسألة 51 ) : المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو في أموال القصّر ينعزل بموت المجتهد ؛
شرح
قوله : ( يجب على العامّي في زمان الفحص عن المجتهد . . . ) . يجب على العامي وجوباً عقليّاً ، معلولًا عن العلم بتنجّز الأحكام الواقعيّة عليه ، بعد علمه والتفاته إلى وجود الحكم في الشريعة . وبعد عدم إمكان الاجتهاد والتقليد على ما هو المفروض وجب الاحتياط . لكن هذا فيما كان الكلام في الفحص عن المجتهد . وأمّا الفحص عن الأعلم ، فلماذا لم يجز التقليد عن أحد الموجودين موقتاً ؟ أو لماذا لم يبق على تقليد من مات فأراد الرجوع إلى أحد الموجودين ولو كان حصل العلم بوجوب العدول إلى الاحتياط بوجود الأعلم فيما بينهم ؟ والحاصل : أنّه يمكن دعوى السيرة على جواز التقليد الموقّت ، أو البقاء على الميّت المرجوع حتّى ينتج له الفحص . وهذا ليس بذلك البعيد . ثمّ المراد من الاحتياطِ الاحتياطُ في أطراف أقول الموجودين من العلماء ، لا الاحتياط التامّ في المسألة . قوله : ( المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو . . . ) . يقع الكلام في مقامين : الأوّل : أنّه هل للحاكم نفسه التصرّف في الأوقاف أو في أموال القُصّر والغُيّب حتّى يوكّل أو ينيب غيره ؟ الثاني : أنّه إذا جاز له التوكيل والنيابة ، هل يبطلان بموت أو لا ؟ لا إشكال في الثاني ؛ للإجماع ونحوه .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 168 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي