( مسألة 49 ) : إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها ، يجوز له أن يبني على أحد الطرفين بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة ، وأنّه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته ؛ فلو فعل ذلك وكان ما فعله مطابقاً للواقع ، لا يجب عليه الإعادة .
شرح
6 . الكاظم عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « مَن نَكَثَ بيعةً ، أو رَفَعَ لواءَ ضَلالةٍ ، أو كَتَمَ عِلْماً ، أو اعتقلَ مالًا ظلماً ، أو أعانَ ظالماً على ظُلمه وهو يَعلَمُ أنّه ظالمٌ ، قد بَرِىء من الإسلام » . « 1 »
7 . عبد اللَّه بن مسعود ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أيّما رجلٍ أتاه اللَّه عِلماً فكتمه وهو يعلمه ، لقى اللَّه عزّوجلّ يومَ القيامةِ مُلجماً بلجامٍ من نارٍ » . « 2 »
ثمّ إنّه يمكن الاستدلال على وجوب إرشاد الجاهل بإطلاقات أدلّة أمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فإنّ بعض مصاديق الإرشاد ينطبق عليه ، فلو قال للجاهل : هذا واجب فافعله ، كان أمراً بالمعروف ؛ فتأمّل .
قوله : ( إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له . . . ) .
إمّا أن يشكّ في الابتداء قبل الدخول ، أو يشكّ في الأثناء . وعلى التقديرين ، إمّا أن يكون المورد قابلًا للاحتياط ، أم لا .
وعلى تقدير ترك الاحتياط أو عدم قابليته ، فإمّا أن يطابق عمله الواقع ، أو ينكشف خلافه .
ففيما إذا شكّ قبل العمل وأخذ طرف الاحتياط ، لا إشكال في الصحّة وإن قال بعض بالبطلان ؛ فإنّ المورد من قبيل الامتثال الإجمالي مع إمكان الامتثال التفصيلي .
وفيما أخذ الطرف المخالف للاحتياط فصادف الواقع ، أو كان المورد غير قابل للاحتياط فصادف الواقع ، ففيه إشكال أيضاً من جهة ما قيل بفوات قصد القربة أو الوجه
هامش
( 1 ) . النوادر للراوندي ، ص 128 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 67 ، ح 11 .
( 2 ) . الإمالي للطوسي ، ص 377 ، ح 808 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 68 ، ح 19 .