وحكمه ليس بنافذ ، ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده ، والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقّاً ،
شرح
قوله : ( وحكمه ليس بنافذ ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده ) .
فيالمسالك : أنّه كبيرة عندنا . « 1 » وهو إعانة على الإثم .
وقد مرّ في مقبولة عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام : « مَن تَحاكَمَ إليهم في حقٍّ أو باطلٍ فإنّما تَحاكَمَ إلى الطاغوتِ ، وما يَحكُمُ له فإنّما يأخُذُ سُحتاً وإن كانَ حقّاً ثابتاً له ؛ لأنّه أخَذَه بِحُكمِ الطاغوتِ وقد أمَرَ اللَّهُ أن يُكْفَرُ به » . « 2 »
وفيالكافيعن محمّد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : « أيّما رجلٍ كانَ بينه وبينَ أخٍ له مماراةٌ في حقٍّ ، فدَعاه إلى رجلٍ من إخوانه لِيَحْكُمَ بينه وبينه ، فأبى إلّاأن يُرافِعَهُ إلى هؤلاء ، كانَ بمنزلة الذين قال اللَّه : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُريدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ امِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ » « 3 » » . « 4 »
قوله : ( والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقّاً ) .
وأمّا الحرمة فللإجماع المدّعى .
ومقبولة ابن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللَّه عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعةٌ
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 110 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، ح 10 ؛ وج 7 ، ص 412 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 218 ، ح 514 ؛ وص 301 ، ح 845 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 13 ، ح 33082 ؛ وص 136 ، ح 33412 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 60 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 411 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 4 ، ح 3220 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 220 ، ح 519 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 11 ، ح 33080 .