( مسألة 45 ) : إذا مضت مدّة من بلوغه ، وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ، يجوز له البناء على الصحّة في أعماله السابقة ، .
شرح
وأمّا القاضي ، فللإجماع المدّعى .
ولخبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام : « اتّقوا الحكومةَ ، فإنّ الحكومةَ إنّما هي للإمامِ العالمِ بالقضاء ، العادلِ في المسلمينَ ؛ لنبيٍّ صلى الله عليه وآله ، أو وَصِيِّ نبىٍّ » « 1 » .
ولصحيحة أبي خديجة عن الصادق عليه السلام قال : بَعَثَنِي أبو عبد اللَّه عليه السلام إلى أصحابِنا فقالَ :
« قُلْ لهم : إيّاكم إذا وقعَتْ بينَكم خصومةٌ أو تَدارى بينَكم في شيءٍ من الأخذِ والعطاءِ أن تَتَحاكموا إلى أحدٍ من هؤلاء الفُسّاق ؛ اجْعَلوا بينكم رجلًا قد عَرَفَ حلالَنا وحرامَنا ، فإنّي قد جعلتُه عليكم قاضياً . . . » . « 2 »
ولقوله تعالى : « وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » « 3 » .
ولخبر إسحاق بن عمّار الماضي في الاستدلال على حرمة القضاء ، عن الصادق عليه السلام :
« قال عليّ عليه السلام لشريح : يا شريح ، قد جَلَسْتَ مَجْلِساً لا يَجْلِسُه إلّانبيٌّ ، أو وَصِيُّ نبيٍّ أو شَقِيٌّ » . « 4 »
قوله : ( إذا مضت مدّة من بلوغه وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله . . . ) .
قد مضى لنا أنّ هناك مسائل ثلاث : الشكّ في صحّة الأعمال مع القطع بعدم التقليد ، والشكّ فيها مع القطع به والشكّ في صحّته وفساده ، والشكّ فيها مع الشكّ فيه .
وعلى التقادير ، إمّا أن يعلم كيفيّة صدور الأعمال ومطابقتها لمن يجب الرجوع إليه
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 406 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 5 ، ح 3222 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 217 ، ح 511 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 17 ، ح 33092 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 303 ، ح 846 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 139 ، ح 33421 .
( 3 ) . هود ( 11 ) : 113 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 406 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 5 ، ح 3223 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 217 ، ح 509 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 17 ، ح 33019 .