( مسألة 24 ) : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط ، يجب على المقلّد العدول إلى غيره .
( مسألة 25 ) : إذا قلّد من لم يكن جامعاً ، ومضى عليه برهة من الزمان ، كان كمن لم يقلّد أصلًا ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر .
( مسألة 26 ) : إذا قلّد من يحرِّم البقاء على تقليد الميّت فمات ، وقلّد من يجوّز البقاء ، له أن يبقى على تقليد الأوّل في جميع المسائل إلّامسألة حرمة البقاء .
شرح
قوله : ( إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط . . . ) .
لا يمكن زوال بعض الشرائط كالبلوغ والرجوليّة والتولّد من الحلال والحريّة إلّابزوال الإيمان ، وفي بعضها لا يجب العدول ، كالموت على ما مرّ التفصيل .
وفي زوال العقل والإيمان والعدالة والحريّة والاجتهاد والأعلميّة والزهد عن الدنيا - سواء زال الرأي كالجنون والخروج عن الاجتهاد ، أو لا - فالذي ادّعوا الإجماع العدول ، والقاعدة تقتضي جواز البقاء لاستصحابه ؛ فإنّه على الفروض الباقية فيها موضوع الجواز وهو الرأي فلا إشكال ، وفيما لم يبق الرأي فيه ، كبعض مصاديق
الجنون والخروج عن الاجتهاد ، فلأنّ الموضوع حدوثُ الرأي ، لا بقاؤه .
قوله : ( إذا قلّد من لم يكن جامعاً ، ومضى عليه برهة من الزمان . . . ) .
كونه حاله مثلهما - أي اختلاف حاله بالقصور والتقصير - في الحكم التكليفي ، فإنّ تركه بعض الواجبات ، وفعله بعض المحرّمات في تلك المدّة اتّكالًا على الرأي المذكور يكون حراماً على التقصير ، دون القصور .
وأمّا من حيث الحكم الوضعي ، وصحّة الأعمال السابقة وفسادها من العباديّات والمعاملات ، فلا فرق بين القصور والتقصير ؛ فتكون بناءً على مطابقها للواقع أو لفتوى الحيّ الذي يرجع إليه بالفعل صحيحة ، وبناءً على المخالفة فاسدة .
قوله : ( إذا قلّد من يحرّم البقاء على تقليد الميّت فمات . . . ) .
لدوران الأمر بين دخول جميع فتاوى الميّت تحت قول الحيّ بالجواز وخروج فتواه