تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
5 . موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من عامَلَ الناسَ فلم يَظْلِمْهُم ، وحَدَّثَهُم فلم يَكْذِبْهُم ، ووَعَدَهم فلم يُخْلِفْهُم ، كانَ ممّن حُرِّمَتْ غيبتُه ، وكَمَلَتْ مروّتُه ، وظَهرَ عدلُه ، ووَجَبَتْ اخُوَّتُه » . « 1 » 6 . وفي صحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : « فإذا سُئلَ عنه في قبيلته ومحلّته ، قالوا : ما رأينا منه إلّاخيراً ، مواظباً على الصلواتِ ، متعاهداً لأوقاتها في مصلّاه ؛ فإنّ ذلك يُجيزُ شهادتَه » . « 2 » 7 . وعن علقمة : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخْبِرْني عمّن تُقبلُ شهادتُه ومن لا تُقبلُ ، فقال : « يا علقمةُ ، كلّ مَن كانَ على فطرةِ الإسلامِ جازَتْ شهادَتُه » . فقلتُ : تُقبَلُ : شهادةُ مُقْتَرِفٍ بالذنوبِ ؟ فقال : « يا علقمةُ ، لو لم تُقْبَلْ شهادةُ المقترفينَ للذنوبِ لَما قُبِلَتْ إلّاشهادةُ الأنبياء والأوصياء ؛ لأنّهم المعصومونَ ، دونَ سائرِ الخلقِ ؛ فمن لم تَرَهُ بعينك يَرتَكِبُ ذنباً ، أو لم يَشْهَدْ عليه بذلك شاهدانِ ، فهو من أهلِ العدالةِ والستر ، وشهادتُه مقبولةٌ ، وإن كانَ في نفسهِ مُذنباً » . « 3 » وهل يكون حسن الظاهر منوطاً بالكشف علماً ، أو ولو ظنّاً ، أو إذا لم يكنّ ظنّ بخلافه ، أو مطلقا ؟ وجوهٌ . ظاهر تلك الأدلّة الإطلاق . وقد يقيّد بقوله عليه السلام في خبر عليّ بن راشد الماضي : « لا تُصَلِّ إلّاخلفَ من تَثِقُ بدينه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 239 ، ح 28 . وفي الخصال ، ص 208 ، ح 28 ؛ وعيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 30 ، الباب 31 ، ح 34 ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مع اختلاف يسير ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 315 ، ح 10772 ؛ وج 12 ، ص 278 ، ح 16301 ؛ وج 27 ، ص 396 ، ح 34046 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 38 ، ح 3280 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 391 ، ح 34032 . ( 3 ) . الأمالي للصدوق ، ص 163 ، ح 163 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 285 ، ح 16319 ؛ وج 27 ، ص 395 ، ح 34044 . ( 4 ) . مرّ تخريجه قبل صفحات ، ذيل التنبيه الثالث .