تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( مسألة 27 ) : يجب على المكلّف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها . ولو لم يعلمها ، لكن علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع ، صحّ وإن لم يعلمها تفصيلًا .
شرح
بالحرمة وعكسه ، مع عدم الاجتماعهما تحته . وللقطع ببطلان تلك الفتوى من الميّت ، سواء كانت مطابقة للواقع أو مخالفة ؛ إذ على الأوّل فنفس تلك الفتوى أيضاً غير حجّة ، وعلى الثاني أيضاً كذب وغير حجّة ؛ فلا تشمله فتوى الحيّ بجعله حجّة . قوله : ( يجب على المكلّف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها و . . . ) . قد يكون مقدّمة وجوديّة للعمل ، كما إذا كان تركه سبباً لغفلته عن بعضها ؛ وقد لا يكون ، كما إذا أمكن الاحتياط . والأوّل قد يفرض في الوقت ، فالوجوب مقدّمي شرعي ؛ وقد يكون قبله ، فالوجوب عقليّ محض ، أو شرعي نفسي تهيّئي ، أو نفسي طريقي ؛ فإنّه ثبت أنّه لا يرضى الشارع بالمخالفة من جهة الجهل بالحكم . ثمّ إنّ العلم أعمّ من أن يحصل بالاجتهاد أو بالتقليد ، بل أعمّ من نفسه ومن الأمارة والأصل . ثمّ إنّ هذا الوجوب المقدّمي لتنجّز الأحكام بالعلم الإجمالي الكبير . قوله : ( بأجزاء العبادات ) ؛ بل الواجبات كلّها ، تعبديّة أو توصليّة ، كالدفن والكفن للميّت ؛ بل وغير الواجبات ممّا يتعلّق بفعل المكلّف وله دَخْل في أحكامه ، كأحكام الصيد والذباحة ، وأحكام المعاملات والعقود والايقاعات ونحوها . قوله : ( لكن علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط ) . وهذا من جهة كفاية الامتثال الإجمالي ، وعدم قدح الجهل بوجوب الأجزاء في تحقّق امتثالها عباديّاً ، كما قلنا بعدم القدح في نفس العمل إذا استلزم التكرار .