وتثبت القسامة في الأعضاء مع التهمة ، وكم قدرها ؟ قيل : خمسون يميناً احتياطاً إن كانت الجناية تبلغ الدية ، وإلّافبنسبتها من خمسين يميناً . وقال آخرون :
ستّ أيمان فيما فيه دية النفس ، وبحسابه من ستّة فيما فيه دون الدية ، وهي رواية أصلها ظريف .
شرح
قوله : ( وتثبت القسامة في الأعضاء مع التّهمة ، وكم قدرها ؟ . . . ) .
في كميّة قسامة الأعضاء إذا قطعت من أحد ولم يعلم الجاني وتحقّق اللوث ، وادّعاها المجني عليه على شخص أو أشخاص ، قولان :
أحدهما : كونها كالقسامة المجعولة للنفس في قتل العمد والخطأ ، إلّاأنّها تنقسم على الأعضاء حسب نسبة ديتها إلى دية النفس ، وهذا هو المحكي عن المفيد « 1 » وسلّار « 2 » وابن إدريس ، « 3 » وقيل : إنّه خيرة أكثر المتأخّرين . « 4 » وفي المسالك أنّه مذهب الأكثر ، وادّعى بعضٌ عليه الشهرة . « 5 » وعن السرائر دعوى الإجماع عليه . « 6 »
ثانيهما : كون قسامة الأعضاء مطلقاً ستّة رجال أو ستّ أيمان فيما يساوي ديته دية النفس ، وفيما ينقص عن ذلك تقسّم الستّ على الأعضاء بنسبة دية العضو إلى دية النفس .
ذهب إليه الشيخ رحمه الله « 7 » وأتباعه ، « 8 » وادّعى الفاضل في كشفه وغيره أنّه المشهور ، « 9 » ونسب كونه إجماعاً إلى ظاهر الخلاف « 10 » والمبسوط ، « 11 » وعن الغُنية دعوى الإجماع عليه صريحاً . « 12 »
هامش
( 1 ) . حكاه عنه ابن إدريس في السرائر ، ج 3 ، ص 341 .
( 2 ) . المراسم ، ص 248 .
( 3 ) السرائر ، ج 3 ، ص 340 .
( 4 ) . رياض المسائل ، ج 10 ، ص 328 .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 208 .
( 6 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 341 .
( 7 ) . النهاية ، ص 741 .
( 8 ) . المهذّب ، ج 2 ، ص 501 ؛ الكافي في الفقه ، ص 439 ؛ إصباح الشيعة ، ص 530 .
( 9 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 134 .
( 10 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 313 ، مسألة 12 .
( 11 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 223 .
( 12 ) . غنية النزوع ، ص 441 .