وفي الخصيتين الدية ، وفي كلّ واحدة نصف الدية . وفي رواية : « في اليسرى ثلثا الدية ؛ لأنّ منها الولد » . والرواية حسنة ، لكن تتضمّن عدولًا عن عموم الروايات المشهورة . وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار ، فإن فحج فلم يقدر على المشي ، فثمانمائة دينار . ومستنده كتاب طريف ، غير أنّ الشهرة تؤيّده .
السادس عشر : الشفران
وهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ، وفيهما ديتها ، وفي كلّ واحد نصف ديتها . وتستوي في الدية السليمة والرتقاء . وفي الركب حكومة ، وهو مثل موضع العانة من الرجل .
شرح
وأوجب الصدوق « 1 » وأبو عليّ « 2 » فيه الدية ؛ لإطلاق النصوص ، ولمعتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في ذَكَر الصبيّ الدية ، وفي ذَكَر العنّين الدية » . « 3 »
والإطلاق أولى بالتمسّك من هذه المعتبرة ؛ لإمكان قدح إعراض المشهور عنها ، وأمّا الإطلاق فهو لا ينخرم بالإعراض .
وعلى القولين يبتني كون دية مقدار من الحشفة بحساب الكمرة ، أو بحساب المجموع ؛ فعلى الأوّل الثاني ، وعلى الثاني الأوّل .
قوله : ( وفي الخصيتين الدية ، وفي كلّ واحدةٍ نصف الدية . . . ) .
هنا في كيفيّة قسمة الدِيَة على الخصيتين خلاف : التساوي ، وهو المنسوب إلى المشهور ؛ وكون الثُلثين لليسرى والثُلث لليمنى . ومنشأ ذلك اختلاف الأخبار :
فمنها : ما يدلّ على الثلثين والثلث ، كصحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية » قلتُ : فرجلٌ ذهبت إحدى بيضتيه ، قال :
هامش
( 1 ) . المقنع ، ص 522 .
( 2 ) . حكى عنه في مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 436 ، مسألة 105 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 313 ، ح 13 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 129 ، ح 5276 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 249 ، ح 983 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 339 ، ح 35733 .