ولو قطع بعض الحشفة ، كانت دية المقطوع بنسبة الدية من مساحة الكمرة حسب . ولو قطع الحشفة ، وقطع آخر ما بقي ، كان على الأوّل الدية ، وعلى الثاني الأرش .
وفي ذكر العنّين ثلث الدية ، وفيما قطع منه بحسابه .
شرح
وصحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « وفي الذَّكَر إذا قطع من موضع الحشفة الدية » . « 1 »
لكن في صحيحة يونس عن الرضا عليه السلام : أنّه عرض على الرضا عليه السلام كتاب الديات وفيه :
« والذَّكَر إذا استؤصل ألف دينار » . « 2 »
وهي تدلّ على كون الحكم بتمام الدية في صورة الاستئصال . لكن هذا مقتضى المفهوم ، ومقتضى الجمع بينها وبين الصحيحين عدم ثبوت المفهوم لها .
قوله : ( لو قطع بعض الحشفة . . . ) .
تلاحظ المساحة بالنسبة إلى الكمرة ، لا المجموع ؛ إذ المقدّر هو الكمرة ، ومقتضى جعل دية لعضو هو التبعيض عرفاً وعقلًا ، مع ما ذكر الحكم بتبعيض المساحة في بعض الروايات .
ولو قلنا بالحكومة انطبقت على هذا المعنى أيضاً .
قوله : ( ولو قطع الحشفة وقطع آخر ما بقي ، كان على الأوّل الدية . . . ) .
إذ لا مقدار للباقي ، وهذا كاليد بعينها ، حيث قلنا بأنّ للأصابع وما فوقها الدية إذا قطعت دفعة ، وفي المرّتين الدية والحكومة .
قوله : ( في ذَكَر العنّين ثُلث الدية . . . ) .
هذا هو المشهور بين القدماء ، وفي الجواهر : بل كافّة المتأخّرين ، بل عن الخلاف الإجماع ؛ لانسباق النصوص الدالّة على الدية الكاملة عنه ، فهو لاحق بالعضو الشلل . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 312 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 246 ، ح 972 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 285 ، ح 35629 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 311 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 245 ، ح 968 و 969 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 268 .