شرح
الثاني : ما دلّ على الدية في ذهاب الحروف ، كروايات أبواب دية المنافع كما في الباب الأوّل من الوسائل ، وفيها : « يُعرَض عليه حروف المعجم كلّها ، ثمّ يُعطى الدية بحصّة ما لم يُفصحه منها » . « 1 »
الثالث : ما دلّ على الدية في الذوق ، كقوله عليه السلام : « كلّ ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية ، وما كان فيه واحد ففيه الدية » . « 2 »
وقوله عليه السلام فيمن ضرب على هامته ، فادّعى المضروب أنّه لا يُبصِر ولا يشمّ الرائحة ، وأنّه قد ذهب لسانه ، فقال عليّ عليه السلام : « إن صدق فله ثلاث ديات - إلى أن قال - : وأمّا ما ادّعاه في لسانه فإنّه يُضرَب على لسانه بإبرة ، فإن خرج الدم أحمر فقد كذب ، وإن خرج الدم أسود فقد صدق » . « 3 »
ثمّ إنّ هنا صور :
الأوّل : زوال الحروف كلّاً أو بعضاً بضربٍ ونحوه ، بلا ورود ضرر على الذوق ، وبدون قطع العضو .
الثاني : زوال الذوق فقط ، كلّاً أو بعضاً .
الثالث : زوال كلا الأمرين : الحروف ، والذوق مع بقاء العضو .
الرابع : قطع العضو كلّاً واستئصاله .
وحكم هذه الأقسام واضح ؛ ففي الأوّل والثاني الدية ، وفي الثالث الديتان ، وفي الرابع دية كاملة واحدة ؛ للتداخل كما أشرنا إليه ، وهو للإجماع ، وظاهر أدلّة الاستئصال .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 321 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 263 ، ح 1041 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 293 ، ح 1106 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 358 ، ح 35773 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 133 ، ح 5288 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 258 ، ح 1020 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 287 ، ح 35636 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 323 ، ح 7 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 12 ، ح 5222 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 268 ، ح 1053 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 363 ، ح 35785 .