تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
أمّا بعض اللسان : فهو على القاعدة العقلائيّة ، مع أنّ الحكومة تقتضي ذلك أيضاً . وأمّا البعض من لسان الصحيح ، ففيه أقوال : التقسيم على حسب المنافع ، وعلى حسب المساحة ، وعلى أكثر الأمرين ، وعلى المجموع . أمّا المنافع : فبالحروف ؛ لموثّقة سماعة ، عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : رجلٌ ضربَ لغلام ضربةً ، فقطع بعض لسانه ، فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض ، فقال : « يقرأ المعجم ، فما أفصح به طُرِحَ من الدية ، وما لم يفصح به الزم الدية » . وفيها : « ألف ديته واحد . والباء ديتها اثنان ، والجيم ثلاثة ، والدال أربعة » « 1 » إلى آخر الجمل ، وعلى هذا ففي الآحاد وفي العشرات ( 550 ) وفي المئات ( 5500 ) والمجموع ( 6105 ) ، وهذا في الدرهم أقلّ وفي الدينار أكثر . والظاهر أنّها من الراوي واشتبه عليه الأمر أيضاً بين حروف المعجم والجمل . وأمّا بحساب المساحة : فالأردبيلي رحمه الله ظنّ أنّ الروايات ناظرة إلى زوال المنفعة لا الجزء ، « 2 » وهذا في سبعة من أخبار الباب « 3 » صحيح ؛ ففي بعضها : « فثَقل لسانه » ، وفي بعضها : « فذهب بعض كلامه » ، وفي بعضها : « فزعم أنّه لا يفصح » . وأمّا في المعتبرة فالقطع ولا بأس بالعمل بها . ولو لم يذهب الحروف ، فالمدار على المساحة أو الحكومة . وأمّا القول بأكثر الأمرين فلشمول دليل دية الجزء ودية المنافع ، ويسقط المتداخل للإجماع ، وللأولويّة في قطع الجميع . والجواب : أنّ مقتضى الجمع بينها وجوب الدية على حسب حروف المعجم ، سواء كان بغير القطع أو بالقطع ، نعم في القطع بلا ذهاب الحروف حكم عرفت . وأمّا كِلا الأمرين فدليله الجمع بين دليل العضو والمنفعة ، وقد عرفت كون الميزان
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 263 ، ح 1043 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 293 ، ح 1108 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 360 ، ح 35779 . ( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 14 ، ص 374 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 358 - 361 ، باب 2 من أبواب ديات المنافع ، ح 35773 - 35780 .