تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

الخامس : الشفتان

وفيهما الدية إجماعاً . وفي تقدير دية كلّ واحدة خلاف ؛ قال في المبسوط : في العليا الثلث ، وفي السفلى الثلثان ، وهو خيرة المفيد رحمه الله . وفي الخلاف : في العليا أربعمائة ، وفي السفلى ستّمائة ؛ وهي رواية أبي جميلة ، عن أبان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وذكره طريف في كتابه أيضاً ، وفي أبي جميلة ضعف . وقال ابن بابويه : وهو مأثور عن طريف أيضا ، وفي العليا نصف الدية ، وفي السفلى الثلثان ، وهو نادر . وفيه مع ندوره زيادة لا معنى لها . وقال ابن أبي عقيل : هما سواء في الدية ؛ استناداً إلى قولهم عليهم السلام : « كلّ ما في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية » . وهذا حسن . وفي قطع بعضها بنسبة مساحتها . وحدّ الشفة السفلى عرضاً ما تجافى عن اللِّثة مع طول الفم ، والعليا ما تجافى عن اللِّثة متّصلًا بالمنخرين ، والحاجز مع طول الفم ، وليس حاشية الشدقين منهما . ولو تقلّصت قال الشيخ : فيه ديتها . والأقرب الحكومة . ولو استرختا فثلثا الدية .
شرح
ويؤيّده خبر مسمع ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى في خرم الأنف ثُلث دِيَة الأنف » . « 1 » قوله : ( الخامس : الشفتان ، وفيهما الدِيَة إجماعاً . . . ) . هنا مسائل : الأولى : في ما يدلّ على كون دية الشفتين معاً الدية الكاملة : وهو الإجماع ، بل نسب إلى المسلمين جميعاً . والصحاح الدالّة على أنّ كلّ ما فيه في الجسد اثنان ففيهما الدية . ( راجع : أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ح 1 « 2 » صحيح ابن سنان ، وح 12 صحيح هشام ) . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 331 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 256 ، ح 1014 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 293 ، ح 35648 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 283 ، ح 35625 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 287 ، ح 35636 .