ولو قطع ، فذهب شمّه ، فديتان .
شرح
نصف الجمال أيضاً ، « 1 » ونسبه ابن إدريس إلى مذهبنا . « 2 »
وقد يحتمل كون مرادهم بالعلّة الإشارة إلى رواية : « ما في الجسد منه اثنان ففيهما الدية » . « 3 » وهو كالعلّة بمجرّدها عليل .
وأمّا الرُّبع منسوبٌ إلى التقيّ الحلبي « 4 » وابن زُهرة . « 5 » ولا دليل عليه ، وادّعى الإجماع أيضاً .
وأمّا الثُلث : فتدلّ عليه معتبرة غياث ، عن الباقر عليه السلام قال : « إنّ عليّاً عليه السلام قضى في شحمة الأذن بثُلث دية الأذن ، وفي الإصبع الزائدة بثُلث دية الإصبع ، وفي كلّ جانبٍ من الأنف ثُلث دية الأنف » . « 6 »
وفي رواية عبد الرحمن ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : أنّه جعل في السِّنّ السوداء ثلث دِيَتها ، وفي خشاش الأنف كلّ واحدٍ ثلث الدية . « 7 »
والظاهر أنّ المراد بالجانب أو الخشاش بقاء الحاجز والطرف الآخر .
ويعلم من الروايات تقسيم الدية على الأنف بحسب انقسامه إلى الطرفين والحاجز ؛ وعلى هذا فإذا ذهب الطرف والحاجز ، كان فيه ثُلثا الدية .
قوله : ( ولو قطع فذهب شمّه ففيه ديتان ) .
دية العضو ودية المنافع .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 131 .
( 2 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 398 .
( 3 ) . تقدّم الإشارة إليها قبل صفحتين .
( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 397 .
( 5 ) . غنية النزوع ، ص 417 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 261 ، ح 1034 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 351 ، ح 35760 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 275 ، ح 1074 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 351 ، ح 35761 .