تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
ومثله الحكم في مَن شهرَ السيف أو سائر الآلات القتّالة ، أو إخراج القلم لكتابة قتله ، ونحو ذلك . وأمّا إذا هرب فوقع في البئر ، فإن ألقى نفسه اختياراً فيها ولو خوفاً ، كان كمسألة حافر البئر ودافع النفس ، أو كمَن قال لغيره : اقتل نفسك وإلّاقتلتك . والمباشر أقوى فيها من السبب . وإذا وقع في البئر ، أو من أعلى السقف من غير اختيار ، أو افترسه السبع كذلك ، كان السبب أقوى من المباشر . كما أنّه لو كان أعمى فوقع في البئر أو من السقف ، أو كان بصيراً فانخسف السقف أو وقع في بئرٍ لا يعلمها ، أو اضطرّه إلى مضيق فافترسه الأسد ، فيكون كما لو ربط يديه ورِجليه وألقاه . وفي الجواهر ولو خوّف حاملًا فأجهضت ، ضمن دية الجنين ، بلا خلافٍ أجده . « 1 » في الجواهر عن الكافي والتهذيب ، عن الصادق عليه السلام قال : « كانت امرأة بالمدينة تُؤتى ، فبلغَ ذلك عمر ، فبعث إليها فَرَوَّعَها ، وأمرَ أن يُجاء بها إليه ، ففزعت المرأة وأخذها الطَّلْق ، فانطلقت إلى بعض الدور ، فولدت غلاماً ، فاستهلّ الغلامُ ، ثمّ مات ، فدخل عليه من رَوْعَة المرأة ومن موت الغلام ما شاء اللَّه . « 2 » فقال له بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ، ما عليك من هذا شيء ، وقال بعضهم : وما هذا ؟ قال : فاسألوا أبا الحسن ، فقال لهم أبا الحسن عليه السلام : « لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ، ولئن كنتم قلتم برأيكم فقد أخطأتم ، ثمّ قال : عليك دية الصبيّ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 60 . ( 2 ) . في التهذيب : « ما ساءه » بدل « ما شاء اللَّه » . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 374 ، ح 11 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 312 ، ح 1165 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 267 ، ح 35593 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 332 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى