السابعة : لو جنى عبد على حرّ جناية تتعلّق برقبته ، فإن قال : أبرأتك ، لم يصحّ . وإن أبرأ السيّد صحّ ؛ لأنّ الجناية وإن تعلّقت برقبة العهد فإنّه ملك للسيّد . وفيه إشكال من حيث إنّ الإبراء إسقاط لما في الذمّة . ولو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية ، صحّ . ولو أبرأ قاتل الخطأ المحض لم يبرأ ، ولو أبرأ العاقلة ، أو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية ، صحّ . ولو كان القتل شبيه العمد ، فإن أبرأ القاتل أو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية ، صحّ . ولو أبرأ العاقلة لم يبرأ القاتل .
شرح
المجنيّ عليه بالخيار بين العفو على مال وله دية يد وحكومة فيما زاد عليها من الذراع ، وبين القصاص ، فيقتصّ اليد من الكوع ، ويأخذ حكومة فيما بقي من الذراع . « 1 »
وفي التحرير :
ولو قطع من نصف الذراع فليس له القصاص من ذلك الموضع ؛ لأنّ العروق والأعصاب مختلفة الوضع فيه ، وله القطع من الكوع والمطالبة بالحكومة في نصف الذراع . وهل له أن يقطع الأصابع خاصّة ويطالب الحكومة في الكفّ ؟
الأقرب أنّه ليس له ذلك ؛ لإمكان أخذه قصاصاً ، فليس له الأرش . « 2 »
قوله : « ويطالب الحكومة في الكفّ » أي مضافاً إلى الحكومة في الزائد عنها .
وفي القواعد :
ولو قطع اليد ومعها شيء من الزند ، ففي اليد نصف الدية ، وفي الزائد حكومة . وإن قطعت من المرفق أو المنكب ، فالنصف . « 3 »
وقال أيضاً : وفي الذراعين الدية ، وكذا في العضدين ، ويحتمل الحكومة . « 4 » والمراد قطعها منفردة .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 79 .
( 2 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 517 - 518 .
( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 678 .
( 4 ) . المصدر ، ص 679 .