مسائل
الأولى : إذا قطع يداً كاملة ويده ناقصة إصبعاً ، كان للمجنيّ عليه قطع الناقصة . وهل يأخذ دية الإصبع ؟ قال في الخلاف : نعم ، وفي المبسوط : ليس له ذلك إلّاأن يكون أخذ ديتها .
شرح
وبالجملة : الظاهر أنّه لا خلاف في الحكم ؛ أعني لزوم الانتظار وثبوت الحكومة إذا عادت ، بل عن السرائر الإجماع عليه . « 1 »
وقال في الخلاف :
إذا كسر سنّ صبيّ قبل أن تسقط ، فعادت سنّه مع أخواتها على هيئاتها من غير زيادة ولا نقصان ، كان على الجاني حكومة . وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : لا حكومة فيها ؛ لأنّه ما جرحه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً طريقة الاحتياط تقتضيه . « 2 »
قال في المبسوط ما حاصله :
فإن كان سنّ غير مثغر فلا قصاص في الحال ولا دية ؛ لأنّه يرجى عودها ، فهو كما لو نتف شعره ، فإن لم تعد سأل أهل الخبرة ، فإن قالوا لا يؤيس من عودها صبر ، فإن لم تعد علم أنّه قد أعدم إنباتها ؛ فالمجنيّ عليه بالخيار بين القصاص والعفو . وإن عادت نظرت ، فإن كانت أقصر من غيرها كان الظاهر أنّ القصر لأجل القلع فعليه من الدية بقدر ما نقصت ، وإن عادت متغيّرة صفراء أو خضراء أو سوداء ، فالظاهر أنّه من فعله ، فعليه الحكومة ؛ وإن عادت من غير نقصٍ فلا شيء . « 3 » قوله : ( الأولى : إذا قطع يداً كاملة ويده ناقصة إصبعاً ، كان للمجنيّ عليه قطع الناقصة . . . ) .
المسألة راجعة إلى حكم جناية الناقص على الكامل ، ومصداق من مصاديقها ،
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 387 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 244 ، مسألة 39 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 97 .