تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الثانية : لو شهدا بقتل على اثنين ، فشهد المشهود عليهما على الشاهدين أنّهما هما القاتلان ، على وجه لا يتحقّق معه التبرّع ، أو إن تحقّق لا يقتضي إسقاط الشهادة ، فإن صدق الوليّ الأوّلين حكم له وطرحت شهادة الآخرين ، وإن صدق الجميع أو صدق الآخرين سقط الجميع .
شرح
اليمين المردودة هل هي كإقرار المنكر ، أو كبيّنة المدّعي ؟ فعلى الأوّل لا تثبت على العاقلة ، وعلى الثاني تثبت . وفي الجواهر : وكذا لو ثبت باليمين المردودة وإن قلنا إنّها كالبيّنة ، لكن في حقّ المتخاصمين ، دون غيرهما . « 1 » أي لو ثبت الخطأ ولو محضاً بيمين المدّعى له ، فلا يثبت على العاقلة شيء وإن قلنا إنّها كالبيّنة ؛ لأنّ التنزيل هنا في بعض الآثار ، وهو بطلان دعوى المنكر وعدم ثبوت القصاص ، لا ثبوت الدية على العاقلة . ويُقال أخرى : بأنّ القاعدة الملحوظة هنا هي حجّيّة أخبار ذي اليد ؛ فإنّ الفعل الصادر من الجاني أمره بيده ، وهو تحت قدرته ، كالمال الذي يكون بيده ؛ فكما يقبل قول صاحب اليد على المال في صفاته من الطهارة والنجاسة وغيرهما ، فكذا في صفات فعله من العمد والخطأ شبيه العمد ومحضاً ؛ فمهما كانت دعواه فهي مقبولة ، عمداً كانت أو شبهة أو خطأ محضاً . وبما ذكرنا يعلم حكم ما لو ادّعى كونه خطأً محضاً . قوله : ( الثانية : لو شهدا بقتل على اثنين ، فشهد المشهود عليهما على الشاهدين . . . ) . عمدة الكلام في المسألة في كيفيّة تصويرها وإمكان صحّتها ووقوعها على وفق القوانين والأحكام القضائيّة والجزائيّة ، مع أنّ منها اشتراط عدم تكذيب المدّعي البيّنة التي تقوم على دعواه ، وانتفاء التهمة عن الشاهد المفسّرة بعدم كون شهادته لجلب النفع لنفسه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 214 .