تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
[ الفرع ] الرابع : لو قطع يهوديّ يد مسلم ، فاقتصّ منه ، ثمّ سَرَت جناية المسلم فقتل ، فعلى التداخل جاز لوليّ المسلم أن يقتل الذمّي ويردّ عليه نصف قيمته وهو قيمة يده المقطوعة قصاصاً ، وليس له غير القتل ؛ فإنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، وله مطالبة دية المسلم سوى مقدار دية يد الجاني . وعلى عدم التداخل جاز قتله بلا ردّ شيء عليه ومطالبة دية المسلم كاملة . وعلى أيّ تقدير : يجوز أن يسترقّ الجاني ويأخذ ماله ، وعليه فيسقط دية اليد ؛ لأنّ العبد وماله لمولاه ، ففي صحيح ضُريس الكُناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام : في نصراني قتل مسلماً ، فلمّا اخِذَ أسلم ، قال عليه السلام : « اقتله به » ، قيل : وإن لم يُسْلِمْ ؟ قال : « يُدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا عَفَوا ، وإن شاؤوا استرقّوا ، فإن كان معه مال له دُفع إلى أولياء المقتول هو وماله » . « 1 » ويظهر من صاحب الجواهر قدس سره أنّ مقتضى الأدلّة في الذمّي القاتل للمسلم هو تعيّن استرقاقه ، لا تخيير الوليّ بين أن يعامل معه معاملة المسلم بالقصاص وأخذ الدية ، ومعاملة الكافر بالاسترقاق . وللكلام محلٌّ آخر . [ الفرع ] الخامس : لو قطعت المرأة يَد رجلٍ ، فاقتصّ منها ، ثمّ سَرَت الجناية فمات ، فبناءً على التداخل جاز لوليّ الرجل قتلها مع رَدّ قيمة يدها ، وهي ربع دية الرجل ، وجاز أخذ الدية منها بعد استثناء ربع الدية . وعلى عدم التداخل فاليدان تتكافئان ؛ لقوله تعالى : « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ » « 2 » ، ولعدم جناية الجاني على أكثر من نفسه ، بناءً على جريان هذه الكلّية في الأطراف أيضاً . وكذا الكلام بعينه في القتل ، ولو أراد الدية أخذ تمام دية الرجل .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 310 ، ح 7 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 121 ، ح 5251 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 190 ، ح 750 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 110 ، ح 35278 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .