وهنا مسائل
الأولى : إذا كان له أولياء لا يولّى عليهم ، كانوا شركاء في القصاص ؛ فإن حضر بعض وغاب الباقون ، قال الشيخ : للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية ، وكذا لو كان بعضهم صغاراً . وقال : لو كان الوليّ صغيراً وله أب أو جدّ ، لم يكن لأحد أن يستوفي حتّى يبلغ ، سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف . وفيه إشكال .
شرح
إليها عدم استلزامه القتل ، فانتفاء الشروط المعتبرة في النفس يوجب التنزّل إلى الدية في المقام أيضاً .
قوله : الأولى : إذا كان له أولياء لا يولّى عليهم ، كانوا شركاء في القصاص . . . ) .
قد سبق أوّل المسألة آنفاً . وقوله : لو كان صغيراً ، كما إذا قتلت المرأة عمداً وانحصر وارثها بولدها الصغير ، فوليّها الصغير ، ووليّه أبوه أو جدّه .
قال الشيخ قدس سره في الخلاف :
وإن كان الوليّ واحداً مولّى عليه لجنون وله أبٌ أو جَدٌّ لم يكن لأحدٍ أن يستوفي له حتّى يبلغ ، سواء كان القصاص في الطرف أو في النفس ، أو يموت فيقوم وارثه مقامه . « 1 »
والقصاص في الطرف كأن يقطع يد المرأة مثلًا ثمّ ماتت لعلّة أخرى عن زوج وابن صغير .
ووجه الإشكال في ما اختاره الشيخ دلالة عمومات ولاية الأب والجَدّ من الكتاب والسنّة على أنّ لهما التصدّي على أمور اليتيم والمجنون وفق ما تقتضيه المصلحة أو عدم المفسدة . وحينئذٍ فقد يكون القصاص أصلح لحالهما من جهة الحفظ على نفس اليتيم والمجنون أو مالها بحيث لو لم يقتصّ لكان في معرض التلف ، وقد تكون المصلحة في أخذ الدية .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 179 - 180 ، مسألة 43 .