تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وكلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف ، ومن لا يقتصّ له في النفس لا يقتصّ له في الطرف .
شرح
وخبر أبي الصباح ، قال : سألته عن رجلٍ قتله القصاص ، له دية ؟ فقال عليه السلام : « لو كان ذلك لم يُقتصَّ من أحدٍ » . « 1 » وخبر ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتلٍ ولا جراحةٍ » . « 2 » ولا يخفى ظهورها في عدم ترتّب حكم على المسبّب الحاصل من سبب محلّل من القصاص والدية . وأمّا التعدّي المستلزم لتلف العضو أو النفس ، فلا إشكال في ترتّب حكم القتل والجرح الابتدائي عليه ، فإن ثبت كونه عن عَمد جاز للمقتصّ منه أو وليّه القصاص ، وإن ثبت كونه خطأ كان له أخذ الدية ، ولو تنازعا في العمد والخطأ كان القول قول منكِر العَمد ؛ لأصالة عدمه . وقوله : ( وكلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف . . . ) . قد عرفت في أوائل الكتاب أنّ سبب القصاص في النفس هو القتل ، والشروط المأخوذة فيه - حقيقيّة كانت أو اعتباريّة - منتزعة من الموانع الثمانية : كون القتل عن عَمد ، تساوي القاتل والمقتول في الحرّيّة والرقيّة ، تساويهما في الإسلام والكفر ، عدم كون القاتل أباً للمقتول ، عدم كونه صغيراً ، عدم كونه مجنوناً ، عدم كون المقتول مجنوناً ، كون المقتول محقون الدم . وجميع الشرائط المذكورة ملحوظة معتبرة في قصاص الطرف أيضاً . وقد يُضاف
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 292 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 207 ، ح 819 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 279 ، ح 1056 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 63 ، ح 35157 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 279 ، ح 1091 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 65 ، ح 35164 .