تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

وأمّا البيّنة

فلا يثبت ما يجب به القصاص إلّابشاهدين ، ولا يثبت بشاهد وامرأتين ، وقيل : تجب به الدية ، وهو شاذّ
شرح
القتل - لكن حُكم الإمام عليه السلام بسقوط القصاص عنه لإحيائه النفس حكمٌ تعبّديّ إلهي كشف عنه الإمام ، ولم يكن مكشوفاً عنه إلى ذاك الوقت . ولا يرد عليه إشكال التواطؤ كما هو ظاهر . ثمّ إنّ ظاهر الخبر كون الحكم ذلك وإن لم يكن هناك بيت مال للمسلمين أو للإمام أيضاً ، لكنّه لا يقدح في الحكم كما في قتل الخطأ إذا لم يكن للقاتل أو له وللعاقلة مال مع فرض عدم وجود بيت المال أيضاً ، ويشهد له التعليل أيضاً . وأمّا شمول الخبر لصورة عدم رجوع الأوّل عن إقراره ، فالظاهر ذلك ؛ عملًا بعموم التعليل . لكن في الجواهر : إلّا أنّ ظاهر الفتوى تقييده بذلك ، ويؤيّده قاعدة الاقتصار فيما خالف الأصول على المتيقّن . « 1 » فتأمّل . قوله : ( وأمّا البيّنة : فلا يثبت ما يجب به القصاص إلّابشاهدين ) . مصاديق البيّنة بالمعنى الاصطلاحي كثيرة ، منها : الأربعة رجال ، والرجل وستّ نسوة ، والرجلان وأربع نسوة ، والرجلان ، والرجل والامرأتان ، والرجل واليمين ، والامرأتان واليمين ، وأربع نسوة ، وثلاث نسوة ، وامرأتان ، وامرأة واحدة . وإن أضفت إليها ما أشرنا إليه عند ذكر مثبتات الدعوى : من اعتراف المدّعى عليه ونكوله عن اليمين بناءً على القضاء به ، واليمين المردودة إلى المدّعي ، وعلم الحاكم ، يبلغ الجميع خمسة عشر مثبتاً .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 208 .