تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
وعلى هذا فالظاهر أنّ الخبر معتَمد . ثمّ إنّ إطلاقه يشمل صورة التماس المدّعي لحبس المتّهم وعدمه ، لكن تقييد المصنّف بذلك من جهة كون الحقّ له ، فله أن يترك الدعوى بالكليّة ، فلابدّ أن يكون الحبس بالتماسه . ويشمل إطلاقه أيضاً حصول التهمة عند الحاكم وعدمه ، فتفصيل المختلف تقييد بغير وجه ، وإطلاق لفظة « كان » يشعر بكون العمل كثير الوقوع في عصره صلى الله عليه وآله . وإطلاق التهمة أيضاً يقتضي جواز ذلك وإن لم يحصل الاطمئنان أو الظنّ ويساعده الاعتبار في الأمور الحكوميّة الهامّة كالقتل ونحوه ، ولا يشترط اللوث في هذا الأمر . وظاهر إطلاق الدم هو القتل ، إلّاأنّه كثيراً ما يُراد به مطلق الأسباب الموجبة لإراقته إذا كانت معتدّاً بها ، فيشمل قطع الأعضاء والجراحات أيضاً . ثمّ إنّ تخلية السبيل معلّقة بعدم مجيء البيّنة في تلك المدّة ، وهو لا ينافي ثبوت الدعوى بالبيّنة بعد التخلية ، فيؤخذ ثانياً بعد الثبوت . ثمّ إنّ موارد الإسجان في الشريعة الإسلاميّة كثيرة يجب في بعثها تخليد المسجون ، وفي بعضها الحبس موقّتاً محدوداً : فمنها : من أكره غيره على قتل المؤمن ، فإنّ المكرِه - بالكسر - يُخَلَّدُ في السجن إلى أن يموت . « 1 » ومنها : من أمسك مؤمناً فقتلهُ آخر ، فالممسِك يُحبَس دائماً . « 2 » ومنها : من خلّص القاتل من أيدي أولياء المقتول الذين يريدون القصاص منه ، يُحبَس المخلّص حتّى يتمكّن من القاتل . « 3 » ومنها : السارق إذا سرق في المرّة الثالثة ، فيُحبَس حتّى يموت . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 45 ، ح 35115 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 49 ، ح 35124 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 49 ، ح 35123 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 255 ، ح 34696 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 129 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى