تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
والرجل واقع في سند كامل الزيارات « 1 » أيضاً الذي قد يقال إنّ صاحبه عهد على نفسه أن ينقل ما فيه عن الثقات وإن كان الإنصاف عدم وفاء عبارته بذلك المعنى في أوّل الكتاب . وبالجملة : الإنصاف أنّه لا بأس بالعمل بروايته . وأمّا السكوني : وهو إسماعيل بن أبي زياد ، أو إسماعيل بن مسلم الشعيري الكوفي ، فيظهر من عدم تعرّض النجاشي والشيخ لمذهبه كونه إماميّاً ، « 2 » لكن العلّامة نصّ على كونه عاميّاً ، « 3 » ويبعّده قول العامّة في حقّه أنّه واهٍ متروك كذّبوه ، مع أنّه قَبَل رواياته الفحول من علمائنا ، وله روايات في جميع أبواب الفقه ، والإمام عليه السلام كان لا يتّقي منه كما يظهر من بعض رواياته ، وادّعى الشيخ في العدّة إجماع الشيعة على العمل برواياته ، « 4 » وعن المصنّف في المسائل العزيّة أنّه من ثقات الرواة . وقال الوحيد رحمه الله : إنّ هذا يدلّ على الاعتماد على النوفلي أيضاً . « 5 » وفي الجواهر : وعلى كلّ حال : فلا يخلو العمل بالخبر المزبور هنا من قوّة ؛ لاعتضاده بعمل من عرفت ، وحكاية الإجماع على العمل بأخبار الراوي المزبور الذي في غالب رواياته التوقيع عنه المؤيّد بتتبّع كثيرٍ من المقامات المنفرد في روايتها ، وبغير ذلك ممّا يقتضي السكون إلى رواياته ، وخصوصاً في المقام المطلوب فيه الاحتياط والتحفّظ . « 6 »
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات ، ص 98 ، باب 30 ، ح 1 . ( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 26 ، الرقم 47 ؛ الفهرست ، ص 13 ، الرقم 38 . ( 3 ) . خلاصة الأقوال ، ص 199 ، الرقم 3 . ( 4 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 380 . ( 5 ) . التعليقة على منهج المقال ، ص 55 . ( 6 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 277 .