شرح
وقال في التحرير : لو اتّهم بالقتل ، وقام اللوث ، حبس إذا طلب الوليّ ذلك حتّى يحضر بيّنته ؛ لرواية السكوني . « 1 » ونظيره في القواعد . « 2 »
وفي كشف اللثام في ذيل العبارة :
وقال أبو علي : حبس إلى ستّة ، فيمكن أن يكون اسم العدد ، ويمكن أن يكون بالنون ، وكذا قرأه الشهيد وقال : إنّه نظر إلى أنّه نهاية الاحتياط في الدماء ، وأقرب إلى تحقيق عدم الحجّة بالكلّيّة . ومنع ابن إدريس من الحبس رأساً لضعف الخبر ، مع كونه تعجيل عقوبة قبل موجبها ، والأصل البراءة . « 3 » وبالجملة : الأقوال في المسألة أربعة :
عدم جواز الحبس بالتهمة مطلقاً ولو التمسه المدّعي . وهو قول ابن إدريس ، ونسب إلى الفخر وجدّه رحمهم الله .
وجواز حبسه مع التماس المدّعي ستّة أيّام . نقل عن الشيخ والصهرشتي والطبرسي والعلّامة في القواعد والتحرير وغيرهم .
وجواز حبسه مع التماس المدّعي سنة . ذهب إليه ابن الجُنيد .
والتفصيل بين ما إذا حصلت التهمة للحاكم فيُحبس ستّة أيّام ، وإلّافلا . اختاره في المختلف .
ومستند الحكم ما رواه في الوسائل ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام ، فإن جاء أولياء المقتول بثَبَتٍ ، وإلّاخلّى سبيله » هكذا في التهذيب . « 4 » وفي الكافي : « فإن جاء أولياء المقتول ببيّنة » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 488 .
( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 621 .
( 3 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 146 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 174 ، ح 683 ؛ وص 312 ، ح 1164 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 160 ، ح 35378 .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 370 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 160 ، ذيل ح 35378 .