شرح
وهنا أمور :
الأوّل : أنّه ذكر المصنّف قدس سره تضعيف الخبر بواسطة السكوني ، مع أنّ الأولى أن يُسند الضعف إلى النوفلي . لكن الظاهر أنّ الخبر معتبر ، ولا ينافيه وقوع الرجلين في السند . أمّا النوفلي - واسمه الحسين بن يزيد - فيظهر من الأصحاب أنّه إماميّ لا بأس بالأخذ بقوله .
قال النجاشي :
كان شاعراً أديباً ، سكن الري ومات بها . وقال قومٌ من القميّين : إنّه غلا في آخر عمره . وما رأينا له رواية تدلّ على هذا . « 1 » وقال في الخلاصة :
وأمّا عندي توقّف في روايته ؛ لمجرّد ما نقله النجاشي عن القميّين وعدم الظفر بتعديل الأصحاب له . « 2 »
وذكره ابن داود في القسم الأوّل تارةً ، وفي الثاني أخرى . « 3 »
وقال المامقاني :
إسناد الغلوّ إليه غير مضرّ لكونهم يعدّون جملة ممّا هو الآن من ضروريّات المذهب غلوّاً ، فالرجل إمامي يلحق بالحسان لكونه ذا كتاب ، كثير الرواية ، سديد الرواية ، مقبول الرواية . « 4 » وعن السيّد الداماد : لم يقدح فيه أحدٌ من أئمّة الرجال ، وما نقل عن القميّين لا يكون سبباً للغمز مع أنّه صار كذلك في آخر عمره ، والمصنّف قد عمل بهذا السند في موارد في المعتبر ، انتهى . « 5 »
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 38 ، الرقم 77 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 217 ، الرقم 9 .
( 3 ) . رجال ابن داود ، ص 128 ، الرقم 493 ؛ وص 447 ، الرقم 151 .
( 4 ) . تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 349 ، الرقم 3104 .
( 5 ) . الرواشح السماوية ، ص 113 ، الراشحة الخامسة والثلاثون .