ولو قتل البالغ الصبيّ قُتل به على الأصحّ ، .
شرح
ومراده بالحالة الأخرى حال تقدّم الجنون ، وتشكيكه في القصاص حينئذٍ من جهة احتمال التهجّم على الدماء مشترك ؛ فإنّ في ترك القصاص بالاحتمال المذكور أيضاً تهجّماً على الدم ، وهو دم المقتول ، فيلزم إبطاله كما ذكره في الجواهر . « 1 »
الثالث : أنّ مفروض المسألة دعوى الجاني الصِّغر حال القتل وهو كبير حال الدعوى ، ولو ادّعى صغره بالفعل فقال : أنا صغير الآن ، وكان محتملًا في حقّه ، ففي المسالك والجواهر أنّه ينتفي عنه القصاص بغير يمين ؛ لأنّ التحليف لإثبات المحلوف عليه ، ولو ثبت صباه لبطلت يمينه ، انتهى . « 2 »
بل ولأنّ سقوط القصاص يتوقّف على ثبوته ، فإنّ سقوطه يتوقّف على الصغر ، وهو يتوقّف على الحلف ، وهو يتوقّف على الكبر الملازم لثبوته .
وحينئذٍ فهل يرجع إلى العاقلة ويؤخذ منها الدية ، أو ينتظر إلى حصول البلوغ ؛ لمكان إقراره ، فإن بقي بعده على الإقرار اخذت الدية من ماله ، وإلّافمن عاقلته .
وهذا أحوط .
قوله ( ولو قتل البالغ الصبيّ قُتِل به على الأصحّ ) .
الحكم هو المشهور بين القدماء والمتأخّرين ، بل في المسالك : أنّه هو المذهب . « 3 » وعن السرائر : أنّه الأظهر بين أصحابنا والمعمول عليه عند المحصّلين منهم . « 4 » وفي الجواهر : لم أجد فيه خلافاً بين المتأخّرين منهم ، بل ولا بين القدماء عدا الحلبي . « 5 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 183 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 164 ؛ جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 184 .
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 164 .
( 4 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 324 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 184 .