وفي التقبيل والمضاجعة في إزار واحد والمعانقة روايتان ؛ إحداهما : مائة جلدة ، والأخرى : دون الحدّ ، وهي أشهر .
شرح
فيجب ويثبت عليها الحَدّ له . ففرقٌ واضح بين قوله : زنيت بفلان ، وقولها : زنى بي فلان .
ويشهد له : ما روي عن عليّ عليه السلام قال : « إذا سَألتَ الفَاجِرَةَ : مَن فَجَرَ بِكِ ؟ فَقالَت : فُلانٌ ، فإنَّ عَلَيها حَدّين ؛ حَدّاً لِفُجورِها ، وحَدّاً لِفَريَتِها عَلى الرَّجُل المُسلِمِ » . « 1 »
وما نقله صاحب الجواهر من تأييد الحَدّ في المسألة الأولى بهذه الرواية غير ظاهر ، فإنّ ذلك قياسٌ مع الفارق كما عرفت .
قوله : ( وفي التقبيل والمضاجعة في إزار واحد والمعانقة روايتان . . . ) .
المسألة تنقسم إلى مسائل :
الأولى : حكم نوم الرجلين في لحافٍ واحد .
الثانية : حكم نوم المرأتين في لحافٍ واحد .
الثالثة : حكم نوم الرجل والمرأة الأجنبيّة في لحافٍ واحد .
الرابعة : حكم التقبيل والمعانقة ونحوهما .
ثمّ إنّ الكلام يقع في أمور :
[ الأمر ] الأوّل : هل يشترط كونهما في موضوع المسائل الثلاث الأول مُجرّدين عن اللباس أم لا ؟
ظاهر عدّة من الصحاح بل أكثرها التعبير بكونهما في لحافٍ واحد ، وهذا لا ينافي شمول الحكم لحال تجرّدهما وكونهما متلبّسين باللباس ، إلّاأنّ صريح صحيحة أبي عبيدة لزوم كونهما مجرّدين :
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : « كانَ عَليٌّ عليه السلام إذا وَجَدَ رَجُلَينِ فِي لِحافٍ واحِدٍ مُجَرَّدَينِ جَلَدَهُما حَدَّ الزَّاني مائَةَ جَلدَةٍ كُلَّ واحدٍ مِنهُما ، وكَذا المَرأتانِ إذا وُجِدَتَا في لِحافٍ
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .