شرح
ومرسلة الصدوق : قال الصادق عليه السلام : في رَجُلٍ قال لامرأَتِهِ : يا زانِيةُ ، فقالت : أنتَ أزنى مِنّي ، فقال عليه السلام : « عَليها الحَدُّ فيما قَذَفَتْ بِهِ ، وأمّا إقرَارُها على نَفسِها فلا تُحَدُّ حَتّى تُقِرَّ بِذلِكَ عِندَ الإمامِ أربَعَ مَرّاتٍ » . « 1 »
وأمّا أنّ كون الأربع في مجلس واحد غير مثبت للحدّ : فقد قال به في الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » وابن حمزة ، « 4 » واستظهر من الخلاف الإجماع ، ووقع تعدّد الأقارير في المجالس عند النبيّ وعليّ عليهما السلام .
أقول : أمّا الإجماع ، فمستظهر غير مقبول أوّلًا ، ومعارض بذهاب كافّة المتأخّرين إلى خلافه ثانياً ، ولعلّه مستند إلى ظاهر روايات الباب ثالثاً ، وتعدّد المجالس في الروايات مخدوش في ما روته العامّة .
وهو مسلّم في بعض رواياتنا كالخبر الأوّل والثاني من الباب السادس عشر ، « 5 » إلّاأنّ المورد لا يخصّص الوارد .
مع أنّ ظاهر خبر جميل : « ولا يُرجَمُ الزَّاني حَتّى يُقِرَّ بِالزَّنا أربَعَ مَرّاتٍ » ، « 6 » هو كون الملاك تحقّق الأربع مطلقاً .
والخبر الخامس من الباب السادس عشر أيضاً نظير الخبر العامّي المجلس فيه واحد :
فعن الباقر عليه السلام قال : « أتَت امرأةٌ أمِيرَ المُؤمنينَ عليه السلام فَقالَت : إنّي فَجَرتُ ، فَأَعرَضَ بِوَجهِهِ عَنها ، فَتَحَوَّلَت حَتّى استَقبَلَت وَجهَهُ ، فقالت : إنّي فَجَرتُ . . . إلخ » . « 7 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 73 ، ح 5142 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 196 ، ح 34548 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 377 ، مسألة 16 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 8 ، ص 4 .
( 4 ) . الوسيلة ، ص 410 .
( 5 ) . انظر : وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 103 ، ح 34327 و 34328 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 8 ، ح 21 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 204 ، ح 762 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 107 ، ح 34329 .
( 7 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 30 ، ح 5016 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 107 ، ح 34331 .