تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
وصحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رَجُلَينِ يُوجَدانِ في لِحافٍ واحِدٍ ؟ قال عليه السلام : « يُجلَدانِ غَيرَ سَوطٍ واحِدٍ » . « 1 » وصحيحة أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنَّ عَليَّاً وَجَدَ امرَأةً مَعَ رَجُلٍ في لِحافٍ واحِدٍ ، فَجَلَدَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ سَوط غَيرَ سوَطٍ واحِدٍ » . « 2 » ونحوها غيرها . والعمل بمضمون هذه الطائفة مشهورٌ . وفي الجواهر في ذيل عبارة المتن « وهي أشهر » قال : « عملًا » ، وقال : بل قيل : إنّه المشهور ، بل في كشف اللثام الإجماع كما يظهر منهم عليه ، بل عن الغُنية دعواه صريحاً ، انتهى . « 3 » ثمّ إنّ الجمع بين الطائفتين قد يحصل بالجمع الدلالي ، كحمل الحَدّ في الصحاح الأول على المعنى الأعمّ من التعزير ، كما قد يرى استعماله فيه في بعض أخبار الباب ؛ فيكون المورد من قبيل الإطلاق والتقييد . لكنّه ينافيه الصحيحة الأولى . وقد يحصل بالقول بالتخيير ، فللحاكم أن يضرب الحَدّ التامّ أو الحَدّ ما دون سوط ، كما قالوا بنظيره في روايات صلاة الجمعة . ويحصل أيضاً بالقول بالجمع الجهتي ، بأن يؤخذ ما دلّ على الأقلّ من الحَدّ يحمل على بيان الواقع ، ويُحمَل ما دلّ على الحدّ التامّ على التقيّة ؛ لذهاب أكثر العامّة إلى ذلك القول . ويشهد بهذا الحمل صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كُنتُ عِندَ أبي عبد اللَّه عليه السلام فدَخلَ عليه عَبّادُ البَصريّ ومعه اناسٌ مِن أصحابه ، فقال له : حَدّثني
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 40 ، ح 143 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 213 ، ح 794 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 89 ، ح 34287 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 40 ، ح 144 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 13 ، ح 795 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 89 ، ح 34288 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 290 .