شرح
من كون الجميع عمداً ؛ لما عرفته من الصدق العرفي من غير اعتبار قصد القتل ولا كون الشيء ممّا يقتل مثله غالباً ؛ إذ ذلك عمد إلى القتل ، لا قتله عامداً ، والعنوان في الأدلّة الثاني الذي تشهد له النصوص السابقة ، لا الأوّل الذي وإن شهدت اله النصوص الاخر الاخر في الجملة إلّاأنّه لا جابر لها ، لكن خرج عن ذلك صورة عدم تعقّب المرض للنصوص المزبورة ، وبقيت هي تحت الضابط ولو لعدم انجبار تلك النصوص بالنسبة إلى هذه الصورة المؤيّدة بنصوص سراية الجرح الغير القاتل مثله ، والاتّفاق ظاهراً هنا ، لا ما سمعته من كونه مع السراية ممّا يقتل غالباً ، ولا فحوى سراية الجرح ؛ إذ هما كما ترى . « 1 »
وحاصله : أنّه ليس الملاك في القصاص صدق القصد إلى القتل ، بل صدق القتل عن عمد ، واستناد القتل العمدي إلى الفاعل . والعنوانان وإن كانا متلازمين إلّاأنّهما يفترقان في نظائر المقام ممّا لا قصد فيه ولا فعل قاتل في الغالب ؛ وذلك لأنّ مفاد النصوص المعتبرة هو الثاني ، وأمّا الأوّل فليس إلّامفاد عدّة أخبار لا جابر لها ؛ فتشمل النصوص المعتبرة مورد البحث ؛ لصدق الاستناد عن عمد .
ولو أورد عليه بأنّ مقتضاه القود في صورة الموت بالضرب أو الضربين من دون إعقاب المرض أيضاً .
لُاجيب بأنّ ذلك خرج عن تحت الضابط المذكور بالنصوص الدالّة على لزوم القصد ؛ لانجبارها بالنسبة لهما ، وعدم انجبارها بالنسبة لصورة إعقاب المرض ؛ لعدم فتوى الأصحاب بالقود فيها ، مع تأييد ذلك بنصوص سراية الجرح غير القاتل مثله ، ووجود الاتّفاق على الحكم في السراية .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 24 .