الرابعة : لو أخرج متاعاً ، فقال صاحب المنزل : سرقته ،
وقال المخرج : وهبتنيه أو أذنت في إخراجه ، سقط الحدّ ؛ للشبهة . وكان القول قول صاحب المنزل مع يمينه في المال . وكذا لو قال : « المال لي » وأنكر صاحب المنزل ، فالقول قوله مع يمينه ، ويغرم المخرج ، ولا قطع ؛ لمكان الشبهة .
الثاني : في المسروق
لا قطع فيما نقص عن ربع دينار ، ويقطع فيما بلغه ذهباً خالصاً مضروباً عليه السكّة ، أو ما قيمته ربع دينار ، ثوباً كان أو طعاماً أو فاكهة أو غيره ، سواء كان أصله الإباحة أو لم يكن .
وضابطه ما يملكه المسلم .
شرح
قوله : ( الرابعة : لو أخرج متاعاً ، فقال صاحب المنزل : سرقته . . . ) .
ظاهر المسألة أنّ الأخذ للمال المخرج له عن المنزل يعترف سبق ملكيّة صاحب المنزل له ، ثمّ يدّعي الهبة أو الإذن في الإخراج ، وينكرهما صاحب المنزل ؛ فالإخراج الواقع في المورد مشكوكٌ فيه من حيث إنّه لا يُدرى صدقُ السرقة عليه ، فيكون موضوع القطع مشكوكاً فيه ، ولا حكم مع الشكّ في الموضوع .
والقول - بأنّ القول قول صاحب المنزل ، فإذا حلف على عدم الهبة أو الإذن ، فكما يردّ المال إليه فكذلك يجب القطع - غير ظاهر الوجه ؛ فإنّ الشبهة في الموضوع باقية وجداناً ، والحكم حكمٌ مجعول في موضوع الشكّ كسائر الأحكام الظاهريّة ، والحكم الظاهري لا يرفع موضوعه ولا يعدمه ، وإلّالزم الخلف .
وبالجملة : وجوب ردّ المال حكمٌ ظاهريّ رتّب على المشكوك ، والقطع حكمٌ رتّب على الواقع وهو مشكوك ؛ فثبوت أحدهما لا يقتضي ثبوت الآخر .
قوله : ( لا قطع فيما نقص عن ربع دينار . . . ) .
في حَدّ نصاب السرقة اختلافٌ بين المسلمين ، ففي الفقه على المذاهب الأربعة نقل أقوال أئمّة مذاهبهم هكذا :