تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

الثانية : لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله ،

ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها ؛ لأنّ فيه زيادة إضرار ، نعم يؤدّب بما يحسم به الجرأة .
شرح
اللَّهُمَّ إلّاأن يُقال : إنّ منفعة تمام المدّة في زمان الإجارة كأنّها شيء واحد لدى العرف والعقلاء ، ولذا يكون تسليمها بتسليم العين ، ويستحقّ المؤجر تمام الأجرة بتسليم العين ، فيكون أخذ العين في المورد أخذاً لتمام المنفعة في مدّة الإجارة ، وإخراجها إخراجاً لتمام المنفعة الباقية ، فإذا فرضنا أنّ قيمة المنفعة الباقية تبلغ حدّ النصاب فلابدّ من القطع . نعم ، لو قلنا باشتراط كون المأخوذ عيناً خارجيّة في ترتّب الحَدّ ، كان الحكم كما ذكره المصنّف رحمه الله كما قال به في الجواهر ، قال قدس سره : كلّ ذلك بعد المفروغيّة من اعتبار الملكيّة العينيّة في السرقة نصّاً وفتوىً وللعرف . « 1 » وقال الأستاذ الخوئي دام ظلّه : وذلك لاختصاص أدلّة القطع بسرقة العين المملوكة ، وهي عدّة روايات : منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : في كَم يُقطع السارق ؟ قال : « في ربع دينار » إلى أن قال : « كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق ، وهو عند اللَّه سارق ، ولكن لا يُقطع إلّافي ربع دينار أو أكثر » . « 2 » ومنها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا يقطع يد السارق إلّافي شيء تبلغ قيمته مِجَنّاً ، وهو ربع دينار » . « 3 » انتهى ما في التكملة . « 4 » ولا يخفى عليك أنّ الشيء يطلق على العين والمنفعة ، فلا صراحة في الروايتين ، بل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 490 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 221 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 99 ، ح 384 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 238 ، ح 896 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 243 ، ح 34658 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 221 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 100 ، ح 387 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 239 ، ح 899 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 243 ، ح 34659 . ( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ( مباني تكملة المنهاج ) ، ص 352 - 353 .