السابع : أن لا يكون والداً من ولده ،
ويقطع الولد لو سرق من الوالد ، وكذا يقطع الأقارب ، وكذا الامّ لو سرقت من الولد .
شرح
قوله : ( السابع : أن لا يكون والداً من ولده . . . ) .
استدلّ في الجواهر على عدم قطع الوالد إذا سرق من ولده أوّلًا بالإجماع بقسميه ، وثانياً بالفحوى أي فحوى عدم قتله به . « 1 »
والظاهر أنّه أراد به فحوى صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن رجلٍ قذف ابنه بالزنا ؟ قال : « لو قتله ما قُتل ، وإن قذفه لم يُجلَد له » . « 2 »
والفرض أنّ الوالد لو أتلف نفس الولد لم يتعلّق به حكم ، فعدم التعلّق إذا أتلف ماله أولى .
واستدلّ ثالثاً بقوله عليه السلام : « أنتَ ومالكَ لأبيك » . « 3 » انتهى . « 4 »
والظاهر أنّه لا يحصل الاطمئنان بعدم القطع من مجموع تلك الأمور ، وإن كان كلّ واحدٍ منها مخدوشاً . ويمكن القول بأنّه تحصل الشُّبهة للفقيه في أنّ أخذ الأب لمال الولد هل هو كأخذ غيره له أو لا .
ويمكن القول بأنّ المفهوم من الصحيحة هو عدم إجراء أيّ حدٍّ من حدود اللَّه في حقّ الوالد إذا تعلّق بحقّ الولد ، وذكر الموردين من باب المثال ؛ فعموم الآية الشريفة تخصّص به أو تقيّد .
وأمّا عدم القطع في سائر الأقرباء ، وفي الوالدة إذا سرقت مال الولد ، فهو على مقتضى العمومات ، ولا دليل على التخصيص أو التقييد .
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 212 ، ح 13 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 77 ، ح 298 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 197 ، ح 34549 .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 135 - 136 ، ح 3 و 5 و 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 177 ، ح 3669 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 343 - 344 ، ح 961 و 962 و 966 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 48 - 49 ، ح 157 و 158 و 162 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 262 - 266 ، ح 22479 و 22480 و 22486 و 22487 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 488 .