الثامن : أن يأخذه سرّاً ؛
فلو هتك قهراً ظاهراً وأخذ لم يقطع ، وكذا المستأمن لو خان . ويقطع الذّمي كالمسلم والمملوك مع قيام البيّنة . وحكم الأنثى في ذلك كلّه حكم الذكر .
مسائل
الأولى : لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن
وإن استحقّ المرتهن الإمساك ، ولا المؤجر العين المستأجرة وإن كان ممنوعاً من الاستعادة مع القول بملك المنفعة ؛ لأنّه لم يتحقّق إخراج النصاب من مال المسروق منه حالة الإخراج .
شرح
قوله : ( الثامن : أن يأخذه سرّاً ؛ فلو هتك قهراً ظاهراً . . . ) .
لأنّه لا يصدق السرقة في الموردين ونحوهما ، بل هما خيانة ، والخائن ليس حكمه القطع ، بل التعزير والتغريم .
هذه تمام الشروط الثمانية : البلوغ ، العقل ، عدم الشُّبهة ، ارتفاع الشركة ، هتك الحرز ، المباشرة ، عدم كونه والداً ، كونه عن سرّاً . ويضاف : كونه عيناً خارجيّاً ، وكونه بالغاً مقدار النصاب .
قوله : ( الأولى : لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن . . . ) .
أمّا المسألة الأولى ، وهي سرقة العين المرهونة ، فلا يصدق على حقّ المرتهن أنّه مالٌ سُرِق ، بل يُقال : إنّه حقٌّ أُتلِف وضيّع ، فلا تشمله الإطلاقات ، وعلى فرض كونه مالًا يرِد عليه الإشكال الآتي .
وأمّا المسألة الثانية ، أي سرقة المؤجر العين المستأجرة من عند المستأجر ، فبناءً على كون ما للمستأجر حقّ الانتفاع ، لا مِلك المنفعة - كما قالوا بذلك في باب العارية - كان المورد أيضاً من قبيل إبطال الحقّ وتضييعه ، لا سرقة المال وإخراجه من الحرز .
وأمّا بناءً على كون منفعة العين المستأجرة مِلكاً للمستأجر ، فحيث أنّ المنفعة أمرٌ تدريجيّ الوجود وكلّ ما وجد منها شيء انعدم وانصرم ثمّ وجد شيء آخر ، فالمنفعة السابقة على تصرّف السارق معدومة ، والمنفعة المقارنة للإخراج غير مخرجة ، بل تالفة في ذاك الزمان ، والمنفعة بعد الإخراج متولّدة بعد الإخراج لا مخرجة عن الحرز .