إذا كان المتناول كاملًا ؛ فهذه قيود أربعة .
شرطنا التناول ليعمّ الشرب ، والاصطباغ ، وأخذه ممزوجاً بالأغذية والأدوية .
شرح
قوله : ( إذا كان المتناول كاملًا ) .
لرفع القلم عن الصبيّ والمجنون .
قوله : ( شرطنا التناول ليعمّ الشرب ، والاصطباغ ) .
والاصطباغ جعله إداماً للخبز ونحوه كالخلّ ، قال تعالى : « وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ » . « 1 »
فالظاهر أنّ الحكم جارٍ في جميع أنواع التصرّف المولّد للإسكار وإن لم يصدق عليه الشرب أو الأكل ، وأمّا الأكل والشرب فهما كذلك وإن لم يوجبان الإسكار ، ويبقى الكلام في غيرهما فيما إذا لم يسكرا ، وفيه إشكال .
قوله : ( وأخذه ممزوجاً بالأغذية والأدوية ) .
هل المناط الشرب أو التناول الذي هو الإدخال في الجوف من طريق الحلق ، أو مطلق التصرّف المدخل له في البدن إمّا من الحلق في المعدة أو الريَة بالتدخين والتنفّس ، أو من طريق القُبل والدُبر ، أو بالتزريق بالإبرة ونحوها ، أو بالمسّ في البدن ؟
وفي جميع ذلك إمّا أن يحصل الإسكار أو لا يحصل .
يمكن القول بالحرمة ولزوم الحَدّ في خصوص الأكل والشرب إذا صدق أكل المسكر ، كما أنّه لو فعل شيئاً من تلك الأعمال فأوجد الإسكار فيه ، فالظاهر الحرمة ووجوب الحَدّ .
وذلك لوجود إطلاقات يمكن استفادة التعميم أو أخذ الملاك منها ، كقوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن ، عن الصادق عليه السلام : « كلّ ما أُسكر حرام » . « 2 »
وفي الصحيح عن عليّ عليه السلام : « إنّ الرجل إذا شرب الخمر سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 20 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 409 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 339 ، ح 32068 .