تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولو كان المقول له مستحقاً للاستخفاف ، فلا حدّ ولا تعزير . وكذا كلّ ما يوجب أذى ، كقوله : « يا أجذم » أو « يا أبرص » .
شرح
وليس له بيّنة ؟ قال : « يُجلَد الحَدّ ، ويخلّى بينه وبين امرأته » . « 1 » وفي الوسائل : حمل الشيخ وغيره الحَدّ هنا على التعزير . « 2 » ويمكن حمل الخبر على ما إذا أراد القذف وأتى بقرينة صارت سبباً لظهور الكلام فيه ، ويؤيّده قوله عليه السلام : « وليس له بيّنة » . قوله : ( ولو كان المقول له مستحقاً للاستخفاف ، فلا حدّ ولا تعزير . . . ) . ففي الجواهر : بلا خلاف ، بل عن الغُنية الإجماع عليه ، « 3 » بل ولا إشكال بل يترتّب عليه الأجر . « 4 » والمراد من المستحقّ الكافر أو المبدع أو المتجاهر بالفسق . قال في الجواهر : فقد ورد : « أنّ من تمام العبادة الوقيعة في أهل الرَّيب » . وورد أيضاً : « زيّنوا مجالسكم بغيبة الفسّاق » . « 5 » وفي الكافي : عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا رأيتم أهل الرّيب والبدع من بعدي ، فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويَحْذَرَهم الناس ولا يتعلّموا من بِدَعِهِم ؛ يَكتُبِ اللَّه لكم بذلك الحسناتِ ، ويَرفَعْ لكم به الدرجاتِ في الآخرةِ » . « 6 » وفي الكافر : صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه نهى عن قذف من ليس
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 195 ، ح 684 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 377 ، ح 1346 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 437 ، ح 28976 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 437 ، ذيل ح 28976 . ( 3 ) . غنية النزوع ، ص 435 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 412 . ( 5 ) . المصدر . ( 6 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 375 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 267 ، ح 21531 .