وكلّ تعريض بما يكرهه المواجه ، ولم يوضع للقذف لغة ولا عرفاً ، يثبت به التعزير ، لا الحدّ ، كقوله : « أنت ولد حرام » أو « حملت بك امّك في حيضها »
شرح
اللغوي لزوم الحَدّ في الرمي بالقحوبة والعُهر ، وعدمه في الفسق والفجور ، لكن اللازم مراعاة العرف دون اللغة .
وفي الوسائل : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ( مشترك بين سبعة ، واحد منهم لا بأس به ) عن المنقري ( سليمان بن داود ، لم يوثّقه النجاشي ، « 1 » ضعيفٌ جدّاً لا يُلتَفت إليه ) « 2 » عن النعمان بن عبد السلام ( مجهولٌ لم يتعرّضوا له ) عن أبي حنيفة ( سابق الحاجّ ، الهمداني ، ثقةٌ ، اسمه سعيد بن بيان ) « 3 » قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ قال لآخر : يا فاسق ؟ قال : « لا حَدّ عليه ويُعزّر » . « 4 »
قوله : ( وكلّ تعريض بما يكرهه المواجه ، ولم يوضع للقذف . . . ) .
المراد بالتعريض هنا جعلهُ في معرَض السوء ومحلّه بلفظٍ محتمل له ولغيره ، أو نسبة غير الزنا إليه من المحرّمات ، وهذا غير التعريض المستعمَل في بعض الكلمات من نسبة الزنا إليه أو اللواط بإشارةٍ إجماليّة قريبة أو بعيدة ، كأنْ يقول : أنا لستُ بزانٍ ، أو امّي لم تكُن زانية ، إشارة إلى كون المواجه أو امّه كذلك ، وعلى أيّ تقدير لا حَدّ في التعريض مطلقاً .
أمّا في نسبة الزنا واللواط تعريضاً فللأصل ، بعد عدم دلالة الأدلّة على الحَدّ فيه ، فإنّ قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ » « 5 » في كِلا الموردين ظاهر في أنّ الحكم مترتّب على عنوان الرمي بالزنا ؛ وهو لا يتحقّق إلّابالرمي صريحاً أو بما له ظهورٌ عرفيّ أو لغويّ مع
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 184 ، الرقم 488 .
( 2 ) . رجال ابن الغضائري ، ص 65 ، الرقم 58 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 180 ، الرقم 476 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 242 ، ح 15 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 80 ، ح 314 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 203 ، ح 34569 .
( 5 ) . النور ( 24 ) : 4 و 23 .