ولو قال : « يا ديّوث » أو « يا كشخان » أو « يا قرنان » أو غير ذلك من الألفاظ ، فإن أفادت القذف في عرف القائل لزمه الحدّ ، وإن لم يعرف فائدتها ، أو كانت مفيدة لغيره ، فلا حدّ ويعزّر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه .
شرح
ولا بأس بذلك لولا وجود الشُّبهة في البين بالنسبة إلى كلّ منهما ، وإلّافالظاهر عرفاً في المقام - وكذا لو قال : زنى أحدكما - تحقّق القذف ، ولازمه ثبوت القذف لأحدهما والتعزير بالنسبة إلى الآخر ؛ لإيذائه بجعله معرضاً للقذف .
وأمّا المسألة الخامسة : فالظاهر أنّ وجه ترديد المصنّف فيها هو احتمال كونها مكرَهة أو مشتبهة ، فالحَدّ يدرء بهذه الشُّبهة .
لكن الظاهر أنّه إن علم من قصد القاذف عدم إرادة زنا الامّ ، أو احتمل عدمها ، فتوقّف المصنّف في محلّه . وأمّا إذا علم قصده ، فالظاهر أنّه قذف عرفاً يترتّب عليه حكمه .
قوله : ( ولو قال : « يا ديّوث » أو « يا كشخان » أو « يا قرنان » . . . ) .
في الجواهر نقلًا عن أهل اللغة :
أنّ القرنان القذف بالأخت ، والكشخان القذف بالامّ ، والديّوث القذف بالزوجة . وعن تغلب : لم أرَهما في كلام العرب ، ومعناهما عند العامّة مثل الديّوث . « 1 »
وعلى أيّ تقدير فلا حَدّ فيها ، بل اللازم التعزير .
وفي الكافي « 2 » وعدّة كتب لزوم الحَدّ من الرمي بالقحوبة أو الفجور أو العهر أو الفسق ، وهو مشروطٌ بكون الأسماء ظاهرة ولو عرفاً في الرمي بالزنا أو اللواط ، وإلّافلا حَدّ كما عرفت .
وفي اللغة : العاهر الزاني ، « 3 » وقحبت المرأة : كانت فاسدة فاجرة ، « 4 » ومقتضى المعنى
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 409 . 2 . الكافي في الفقه ، ص 414 .
( 2 )
( 3 ) . النهاية في غريب الحديث ، ج 3 ، ص 326 ( عهر ) .
( 4 ) . لسان العرب ، ج 1 ، ص 662 ( قحب ) .