وأمّا السحق :
والحدّ في السحق مائة جلدة ، حرّة كانت أو أمة ، مسلمة أو كافرة ، محصنة كانت أو غير محصنة ، للفاعلة والمفعولة . وقال في النهاية : ترجم مع الإحصان ، وتحدّ مع عدمه . والأوّل أولى .
وإذا تكرّرت المساحقة مع إقامة الحدّ ثلاثاً ، قتلت في الرابعة .
ويسقط الحدّ بالتوبة قبل البيّنة ، ولا يسقط بعدها ، ومع الإقرار والتوبة يكون الإمام مخيّراً . والأجنبيّتان إذا وجدتا في إزار مجرّدتين ، عزّرت كلّ واحدة دون الحدّ .
وإن تكرّر الفعل منهما والتعزير مرّتين ، أقيم عليهما الحدّ في الثالثة ؛ فإن عادتا قال في النهاية : قتلتا . والأولى الاقتصار على التعزير ؛ احتياطاً في التهجّم على الدم .
مسألتان :
لُاولى : لا كفالة في حدّ ،
ولا تأخير فيه مع الإمكان والأمن من توجّه ضرر ، ولا شفاعة في إسقاطه .
شرح
وفي رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قُلتُ لأبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : مُحرِمٌ قَبَّلَ غُلاماً من شهوةٍ ؟ قال عليه السلام : « يُضرَبُ مِائَةَ سَوطٍ » . « 1 »
وعن الرياض : إنّ المائة تعزيرٌ وإضافة عليه لمكان الإحرام . « 2 »
قوله : ( والحدّ في السحق مائة جلدة ، حرّة كانت أو أمة . . . ) .
السُّحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال ، فهو وطي المرأة مثلها ، والمساحقة هي التي لعنها اللَّه وملائكته ومن بقي في أصلاب الرجال وأرحام النساء كما في الأخبار .
وفي حدّه قولان :
أحدهما : أنّه مائة جلدة مطلقاً كما في المتن .
والثاني : أنّه كالزنا ، فإن كانتا محصنتين رجمتا ، وإلّاحُدِّتا .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 200 ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 57 ، ح 206 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 161 ، ح 34464 .
( 2 ) . رياض المسائل ، ج 16 ، ص 18 .