تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والمجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين ، وليس بينهما رحم ، يعزّران من ثلاثين سوطاً إلى تسعة وتسعين سوطاً . ولو تكرّر ذلك منهما ، وتخلّله التعزير ، حُدّا في الثالثة . وكذا يعزّر من قبّل غلاماً ليس له بمحرم بشهوة . وإذا تاب اللائط قبل قيام البيّنة سقط عنه الحدّ ، ولو تاب بعده لم يسقط ، ولو كان مقرّاً كان الإمام مخيّراً في العفو أو الاستيفاء .
شرح
وكَتَبَ أيضاً هَذا الرّجلُ ولَم أرَ الجَوابَ : ما حَدُّ رَجُلَينِ نَكَحَ أحَدُهما الآخَرَ طَوعاً بَينَ فَخِذَيه ، ما تَوبَتُه ؟ فَكَتَبَ : « القَتلُ . . . إلخ » . « 1 » وعن الشيخ حملهما على من تكرّر منه الفعل ولم يرتدع ، « 2 » إلّاأنّ ظاهر الرواية أنّ الحسين بن سعيد لم يرَ خطّ الإمام في المسألة الثانية ، فإخباره بها لنقل الكاتب جواب الإمام عليه السلام له ، فيكون رواية عن الإمام عليه السلام بواسطة ذلك الرجل وهو مجهول . قوله : ( وكذا يعزّر من قبّل غلاماً ليس له بمحرم بشهوة ) . وأمّا مسألة التقبيل بشهوة : فلا إشكال في حرمته ، بل في الجواهر : لم أجد خلافاً فيه . « 3 » وفي الخبر : « مَن قَبَّلَ غلاماً بشهوةٍ لَعَنَتْهُ ملائكةُ السماء وملائكةُ الأرضِ وملائكةُ الرحمةِ وملائكةُ العذابِ » . « 4 » وفي آخر : « ألْجَمَهُ اللَّه بلجامٍ من نارٍ » . « 5 » ويمكن أن يستشهد على حرمته بأدلّة حرمة النظر إلى النساء ، فإنّ حرمة النظر إليهنّ بل واللمس والتقبيل الذي تدلّ عليه الأخبار تدلّ بالأولويّة على حرمة تقبيل الغلام ؛ إذ قد عرفت شدّة الأمر فيه بالنسبة إليها ، بل لم يهلك اللَّه طائفة بالزنا وأهلكهم باللواط .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 56 ، ح 204 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 222 ، ح 829 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 154 ، ح 34449 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 386 . ( 4 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 278 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 351 ، ح 16929 . ( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 548 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 340 ، ح 25772 ، مع اختلاف يسير في اللفظ .