تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

الباب الثاني في اللواط ، والسحق ، والقيادة

أمّا اللواط :

فهو وطء الذكران بإيقاب وغيره ،
شرح
ولكنّها ضعيفة سنداً ومعارضة بما رواه داود بن فرقد في الصحيح عن مولانا الصادق عليه السلام : « إنّ أصحابَ النَّبيِّ صلى الله عليه وآله قالوا لِسَعدِ بنِ عُبادَةَ : لَو وَجَدْتَ على بَطنِ امرَأَتِكَ رَجلًا ما كُنتَ صانِعاً ؟ قالَ : كُنتُ أضرِبُه بِالسَّيفِ ، فَخَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : ماذا يا سَعدُ ؟ قالَ سَعدٌ : قالوا لَو وَجَدْتَ على بَطنِ امرَأَتِكَ رَجلًا ما كُنتَ تَصنَعُ بِه ؟ قلتُ : أضرِبُهُ بِالسَّيفِ ، فقال : يا سعدُ ، وكَيفَ بِالأربَعَةِ الشُّهودِ ؟ فقال : يا رَسولَ اللّهِ بَعدَ رأي عَيني وعِلمِ اللّهِ إنّهُ قَد فَعَلَ ، قال : إيو اللّهِ بَعدَ رأي عَينِكَ وعِلمِ اللّهِ أنّه قَد فَعَلَ ؛ لِأنّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ قَد جَعَلَ لِكُلِّ شَيءٍ حَدّاً ، وجَعَلَ لِمَن تَعَدّى ذلِكَ الحَدَّ حَدّاً » . « 1 » وحمل كاشف اللثام « 2 » وصاحب الجواهر رحمهما الله « 3 » هذه الرواية على كونها بياناً للحكم في الظاهر وإن لم يكن عليه إثم في الواقع ، فإنّه لا إشكال في أنّه لو ادّعى بعد القتل أنّه قتله حين ما كان يزني بزوجته لايُقبَل ذلك منه حتّى يأتي بالشهود الأربعة . ولا يخفى عليك عدم إمكان حملها على الحكم في الظاهر ، وعدم قبول الخبر ذاك الحمل أبداً ؛ فالروايات مختلفة لابدّ من الجمع السندي بينها . قوله : ( أما اللواط : فهو وطء الذكران بإيقاب وغيره ) . لا شبهة في شناعة هذا العمل وقباحته عقلًا ونقلًا ، ولا تصغ إلى ما فعله بعض الممالك المتمدّنة من تجويزه وتصويبه وإمضائه في جملة قوانينهم المدنيّة ، فإنّهم رغماً
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 176 ، ح 12 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 24 ، ح 4992 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 3 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 14 ، ح 34099 . ( 2 ) . كشف اللثام ، ج 10 ، ص 487 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 369 .