تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
ودعوى قيام الإجماع على الملكيّة غير ظاهرة ، لذهاب الشيخ رحمه الله إلى عدم حصول الملكيّة بالإحياء مطلقاً ، مسلماً كان المحيي أو كافراً . قال في المبسوط : فأمّا الموات : فإنّها لاتغنم وهي للإمام خاصّة ، فإن أحياها أحد من المسلمين كان أولى بالتصرّف فيها ويكون للإمام طسقها . « 1 » وعن الفقيه السيّد محمّد بحر العلوم أنّه مال إلى : منع إفادة الإحياء التملّك المجّاني من دون أن يكون فيه حقّ ، فيكون للإمام فيه بحسب ما يقاطع المحيي عليها في زمان حضوره وبسط يده ، ومع عدمه فله أجرة المثل . ولا ينافي ذلك نسبة الملكيّة إلى المحيي في أخبار الإحياء - أي : في قولهم : « من أحيا أرضاً فهي له » وإن هي إلّاجارية مجرى كلام الملّاكين للفلّاحين في العرف العامّ عند تحريضهم على تعمير الملك : من عمرها أو حفر أنهارها وكرى سواقيها فهي له الدالة على أحقّيّته من غيره وتقدّمه على من سواه ، لا على نفي الملكيّة من نفسه وسلب الملكيّة عن شخصه . فالحصّة الراجعة إلى الملّاك المعبّر عنها بالملاكة مستحقّة له غير منفيّة عنه وإن أضاف الملك إليهم عند الترخيص والإذن العمومي . « 2 » وقال الفقيه الشهيد الصدر قدس سره بعد نقل كلام المشهور في مسألة الإحياء : وهناك رأى فقهي آخر يبدو أكثر انسجاماً مع النصوص التشريعيّة يقول : إنّ عملية الإحياء لا تغيّر من شكل ملكيّة الأرض ، بل تظلّ الأرض ملكاً للإمام أو لمنصب الإمامة ، ولا يسمح للفرد بتملّك رقبتها وإن أحياها ، وإنّما يكتسب بالإحياء حقّاً في الأرض دون مستوى الملكيّة ، ويخوّل له بموجب
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 2 ، ص 29 . ( 2 ) . بلغة الفقيه ، ج 1 ، ص 274 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 83 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى