شرح
لجميع الشركاء ، فاللازم كون نفقته على الجميع .
لكنّه كما ترى غير تامّ ؛ فإنّ كونه ملكاً للجميع لا ينافي اشتراكهم في مقدار خاصّ واختصاص الباقي بالباقين . قال في القواعد :
ولو احتاج النهر إلى حفر أو إصلاح أو سدّ بثق ، فهو عليهم على حسب ملكهم ، فيشترك الكلّ إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوّله ثمّ لا شيء عليه ، ويشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني ، وهكذا ، ويحتمل التشريك . « 1 » وقال نظير ذلك في التذكرة « 2 » ونسب التشريك إلى أبي يوسف ومحمّد من علماء العامّة .
نعم لو كان للماء نفقة بالنسبة إلى ما فضل من حصّة الجميع كتعيين منصب أو تهية ممرّ له فوق الأرض أو تحتها ، أمكن القول بكونها على الجميع إذا كان الفاضل من حصّة الجميع - كما هو المفروض - فإنّه كما يستحقّ الأوّل من ثمن الفاضل منه إذا بيع ، كذلك عليه غرامة الإصلاح المحتاج إليه ؛ فإنّ من له الغُنم فعليه الغُرم . وأمّا إذا كان الفاضل من حصّة الأخير أو منه وممّن قبله - مثلًا - كان نفقة المصبّ أيضاً عليه أو عليهما .
هذا آخر ما وفّقنا لكتابته ، والحمد للَّهأوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً ، والصلاة والسلام على رسوله الأعظم ، وأهل بيته الأطيبين الأنجبين ، واللعنة على أعدائهم إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 276 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 408 ط قديم .