تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
للمستوفي إبطالها ومطالبة الشركة في الموجود ؛ إذ هي لازمه كقسمة سائر الأعيان المشتركة القابلة للقسمة . ثمّ إنّه لو قلنا بعدم لزوم القسمة أو تقايلوا فيها بعد استيفاء البعض نصيبه ، فعلى المستوفي ضمان حصّة الباقين ، فيقع الإشكال فيما اشتغلت ذمّته به وفي كيفية إبرائها ، فقالوا : حيث إنّ الماء من المثليات وأداء المثل لا يكون إلّاإذا علم مقداره بالكيل أو الوزن ، وهما متعذّران في المقام غالباً والرجوع إلى القيمة أيضاً متعذّر لذلك ؛ فاللازم الرجوع إلى أجرة المثل للنهر . وفيه : أنّه - مع قطع النظر عن الإشكال في صحّة إجارة النهر للانتفاع بمائه - يمكن ضمان الماء بالمثل في المقام ، فإنّ أخذ المضمون له من ماء ذلك النهر في زمان مساوٍ بالدقّة لزمان الآخر قبضٌ للمثلي بمثله ، مع أنّ تعذّر معرفة كيل التالف أو وزنه لا يوجب سقوط الحقّ ، فليرجع إلى المصالحة ونحوها . قال في الجواهر بعد نقل القول بوجوب الرجوع إلى أجرة المثل : إنّه كما ترى لا يصلح مخصّصاً لما دلّ على ضمان المثلي بمثله ، ومع التعذّر فقيمته وإن أدّى ذلك هنا إلى الرجوع للصلح ونحوه . « 1 » هذا كلّه لو لم نقل بخروج الماء الكثير خاصة الجاري عن عنوان المكيل والموزون والّا فيكفي المشاهدة . الأمر الرابع : ذكر بعض الأصحاب « 2 » أنّه لوطغى الماء في البحر أو النهر المباح فدخل في النهر المملوك أكثر من المقدار المعتاد أو خرج من النهر أيضاً بطغيانه ودخل في مباح أو في ملك الغير ، فهل الزائد ملك لمالك النهر ؟ فيه وجهان ، واحتمل بعض « 3 » أنّ قول المصنّف : « ما
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 127 . ( 2 ) . انظر تحرير الأحكام الشرعية ، ج 2 ، ص 276 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 408 ط قديم ؛ قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 276 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 19 ، ص 199 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 128 .