تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
وعن الروضة : المعدن بكسر الدال - وهو ما استخرج من الأرض ممّا كانت أصله . « 1 » وعن التذكرة : المعادن ، وهي : كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة » . ثمّ قسّمها إلى أقسام ثلاثة : « ما ينطبع بانفراده كالرصاص والصفر أو مع غيره كالزيبق ، أو ما لم يكن منطبعاً كالياقوت والفيروزج ، أو ما كان مائعاً كالقير والنفط . « 2 » ونظير ذلك أكثر عبارات الأصحاب من القدماء والمتأخّرين ، وسيأتي عدّة وافية منها فيما يلي . الثاني : يظهر ممّا ذكر من تعاريف أهل اللغة أنّ المعدن اسم للمحلّ الذي توجد فيه الجواهر المطلوبة والأعيان التي لها خصوصيّة يعظم الانتفاع بها ، كما أنّ ظاهر كلمات الفقهاء يعطي أنّ المعدن اسم للحالّ وهو نفس الجواهر المتكوّنة في المحلّ . والأوّل هو المطابق للقياس ومقتضى المعنى اللغوي لكلمة المعدن مع لحاظ الاشتقاق ، ووجّه الفقيه الهمداني في مصباحه اصطلاح الفقهاء : بأنّه لم يتعلّق غرضهم إلّاببيان ما تعلّق به الحكم الشرعي ، وهو ما استخرج من المعدن لا نفسه ، فسموّه معدناً تسمية للحالّ باسم المحلّ . « 3 » الثالث : يظهر أيضاً من كلمات اللغويين أنّ للمعدن إطلاقين : خاصّاً وعامّاً ، فإذا اطلق بلا إضافة إلى شيء أريد به المعنى الخاصّ ؛ أي : مكان الجوهر ، أو نفسه على الاصطلاحين ، وهو مورد البحث في الفقه ومصبّ الأحكام المختلفة من عدم جواز التيمّم والسجود عليه
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 368 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 409 ط قديم . ( 3 ) . مصباح الفقيه ، ج 14 ، ص 21 .