الطرف الرابع : في المعادن الظاهرة
وهي التي لا تفتقر إلى إظهار - كالملح والنفط والقار - لاتملك بالإحياء ، ولايختصّ بها الحجر ، وفي جواز إقطاع السلطان المعادن والمياه تردّد ، وكذا في اختصاص المقطع بها .
شرح
قوله : ( وهي التي لا تفتقر إلى إظهار - كالملح والنفط والقار - . . . ) .
هنا أمور :
الأوّل : اختلفت في معنى المعدن كلمات اللغويّين وفقهائنا رضوان اللَّه عليهم عند التعرّض له في أبحاث التيمّم ، وما يجوز السجود عليه ، وفيما يجب فيه الخمس ، وفي المقام :
فعن القاموس :
المعدن - كمجلس - منبت الجواهر من ذهب ونحوه ؛ لإقامة أهله فيه دائماً ، أو لإنبات اللَّه تعالى إيّاه فيه ، ومكان كلّ شيء فيه أصله . « 1 » وعن الصحاح :
عدنت البلد : توطّنته ، وعدنت الإبل بمكان كذا : لزمته فلم تبرح ، ومنه :
جنّات عدن ؛ أي : جنّات إقامة ، ومنه سمّي المعدن - بكسر الدال - لأنّ الناس يقيمون فيه صيفاً وشتاءً ومركز كلّ شيء : معدنه . « 2 » وعن النهاية الأثيرية :
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 247 ، مادّة « عدن » .
( 2 ) . الصحاح للجوهري ، ج 6 ، ص 2162 ، مادّة « عدن » .