شرح
وأمّا صور بقاء الرحل : فقد ادّعي « 1 » أنّ المشهور بقاء الحقّ إذا نوى العود ، وعن المبسوط :
أنّه لاخلاف فيه . « 2 »
وقال بعض الأصحاب « 3 » ببقاء الحقّ - حينئذٍ - ما لم ينو الإعراض ، واستدلّ عليه بنفي الخلاف عنه في المبسوط ، وما أرسله فيه أيضاً وهو قوله قدس سره : « وفيه نصّ لنا عن الأئمّة عليهم السلام » ، وبما روي عن غير طرقنا : « إذا قام الرجل من مجلسه ثمّ عاد إليه فهو أحقّ به » « 4 » . ومرسل الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام : « سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل » « 5 » . وكذا مرسل ابن أبي عمير « 6 » ، وإطلاقها وإن كان يشمل جميع الصور المذكورة ، إلّاأنّه لا يمكن القول بذلك ؛ لإرسالها ، فيعمل بها في مورد تحقّق الشهرة وهو صورة بقاء الرحل مع نية العوذ .
وأمّا التفصيل بين القيام للضرورة وبين غيره - كما في العبارة - فلا يبعد القول به على ما أشرنا « 7 » إليه من جريان الاستصحاب في كلّ مورد تمّت أركانه من الشكّ في البقاء بعد العلم بالحدوث .
المسألة الرابعة : صورة توارد السابقين مع ضيق المكان وتعاسرهما ، والحكم فيها القرعة - كما مرّ « 8 » - فإنّه لكلّ أمر مشكل .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 38 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 19 ، ص 116 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 276 .
( 3 ) . انظر جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 89 - 90 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 19 ، ص 116 - 117 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 537 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 6 ، ص 151 ؛ كنزالعمّال ، ج 9 ، ص 139 ، ح 25398 .
( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 662 ، ح 6 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 199 ، ح 3752 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 9 ، ح 31 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 278 ، ح 6542 .
( 6 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 155 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 406 ، ح 22851 .
( 7 ) . تقدّم في الصفحة : 185 - 186 .
( 8 ) . تقدّم في الصفحة : 190 - 191 .