تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
وأنت خبير بأنّه لو كان مراد المصنّف ذلك ورد على الأمر الاوّل عدم لزوم سوق الماء بالفعل لو لم نقل بعدم لزوم نبات الغرس أيضاً ، وعلى الأخيرين بعدم كفاية قطع الموانع في صدق البستان ومخالفة ذلك مع الأمر الأوّل . والظاهر أنّ مراد المحقّق عدم لزوم الغرس بالفعل في الإحياء للغرس والزرع كما صرّح بذلك الشهيد في الدروس « 1 » والشهيد الثاني في المسالك « 2 » . قوله : « ولو غرس أرضاً فنبت . . . إلخ » ، يعني به تحقّق الإحياء بذلك قطعاً لا اشتراطه بذلك ، كما يشهد به قوله : « وكذا لو كانت . . . إلخ » . ومن المحتمل في العبارة كون أوّلها ؛ أعني : قوله : « ولو غرس » بياناً للإحياء لغرض البستان ، فاشترط فيه فعليّة الغرس ونباته . وأمّا قوله : « وكذا لو كانت » وقوله : « وكذا لو قطع » ، فبيان لحال إرادة مطلق الإحياء بلاتصوّر عنوان خاصّ ، كما يؤيّده التعليل في ذيله . فمعنى العبارة : أنّه يشترط في الإحياء المطلق - مع عدم قصد عنوان خاصّ - رفع الموانع بعضد الشجر وقطع الماء وغيرهما وإعداد الأرض للانتفاع . وعليه فهل يشترط مضافاً إلى ذلك إحداث المرز والنهر ونحوهما أم لا ؟ لا يبعد الاشتراط . وهنا أمران : الأوّل : أنّ ظاهر الأصحاب - كما عرفت - توقّف ملكيّة الأرض على صدق العنوان المقصود له الإحياء كالدار والحظيرة ونحوهما ، ولو بأقلّ مرتبة الصدق ؛ وإلّافيكون فيما قبل ذلك تحجيراً . فإحاطة الحائط للدار مع عدم التسقيف تحجير . ولو أراد به الحظيرة كانت إحياء . وعلى هذا فيشكل الأمر فيما إذا حوّط بقصد الدار ، ثمّ أراد اتّخاذه حظيرة وإن أمكن
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 56 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 426 .